وربّما استشكل في أصل الحكم بصحّة البيع ( 4827 ) لو كان كثيرا وعلم « * » ؛ للجهل بمقدار المبيع ، وكفاية معرفة وزن السمن بظروفه خارجة بالإجماع كما تقدّم أو مفروضة في صورة انضمام الظرف ( 4828 ) المفقود هنا ، لأنّ الدردي غير متموّل .
والأولى أن يقال : إنّ وجود الدردي إن أفاد نقصا في الزيت من حيث الوصف وإن أفضى بعد التخليص إلى نقص الكمّ - نظير الغشّ في الذهب - كان الزائد منه على المعتاد عيبا وإن أفرط في الكثرة ، ولا إشكال في صحّة البيع حينئذ ، لأنّ المبيع زيت وإن كان معيوبا ، وعليه يحمل ما في التحرير : من أنّ الدردي في الزيت والبذر عيب موجب للردّ أو الأرش . وإن لم يفد إلّا نقصا في الكمّ ، فإنّ بيع « * * » ما في العكّة بعد وزنها مع العكّة ومشاهدة شيء منه تكون أمارة على باقيه ، وقال : « بعتك ما في هذه العكّة من الزيت كلّ رطل بكذا » فظهر امتزاجه بغيره الغير الموجب لتعيّبه ، فالظاهر صحّة البيع وعدم ثبوت الخيار أصلا ؛ لأنّه اشترى السمن الموجود في هذه العكّة ، ولا يقدح الجهل بوزنه ؛ للعلم به مع الظرف ، والمفروض معرفة نوعه بملاحظة شيء منها بفتح رأس العكّة ، فلا عيب
و
شرح
الوفاء بمقدار الربّ لابدّ من دفع السمن بمقداره تحقيقا للوفاء بما اشتغلت ذمّته به من الكلّى . وفيه : أنّه خلاف الظاهر .
وقد يوجّه - بعد كون موردها شراء المعيب - بأنّ الحكم بأخذ السمن بكيل الربّ إنّما هو من باب أخذ الأرش ، فكأنّه قال : لك أن تأخذ الأرش إن اخترته . والحكم بكونه من السمن إنّما هو من باب المثال لكلّ مال يتدارك به العيب ، لا لأجل خصوصيّة فيه توجب تعيّنه . وهذا أيضا كما ترى يأبي عنه فقرات الرواية كما يظهر بالتأمّل ، فتأمّل .
4827 . يعني : في موضوع العنوان من بيع ما فيه الثفل والدردي الخارج عن العادة من الزيت وغيره . وقيد الكثرة والعلم في الاستشكال إنّما هو من جهة عدم الإشكال في الصحّة مع القلّة وعدم زيادته على المعتاد ، وكذا مع الجهل به ، للعلم بمقدار المبيع في كليهما .
4828 . يعني : انضمامه بالمظروف في البيع ، فيكون المبيع كليهما المختصّ بصورة كون الضميمة مالا قابلا للبيع ، وهو مفقود في المقام ، لأنّ الضميمة فيه - وهو الدردي - غير متموّل .
هامش
( * ) لم يرد « وعلم » في بعض النسخ .
( * * ) في بعض النسخ : باع .