تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حاشية المكاسب — صفحة 530

مساهمون:

ص٥٣٠
تدلّ عليه صحيحة أبي همّام الآتية في عيوب السنة ، لكن في رواية محمّد بن قيس : أنّه « ليس في الإباق عهدة » ، ويمكن حملها على أنّه ليس كعيوب السنة يكفي حدوثها بعد العقد ، كما يشهد قوله عليه السّلام في رواية يونس : « إنّ العهدة في الجنون والبرص سنة » بل لابدّ من ثبوت كونه كذلك عند البايع ( 4816 ) ، وإلّا فحدوثه عند المشتري ليس في عهدة البايع ، ولا خلاف إذا ثبت وجوده عند البايع ( 4817 ) . وهل يكفي المرّة عنده أو يشترط الاعتياد ؟ قولان : من الشكّ في كونه عيبا ( 4818 ) . والأقوى ذلك ( 4819 ) وفاقا لظاهر الشرايع 18 وصريح التذكرة ؛ لكون ذلك بنفسه نقصا بحكم العرف . ولا يشترط إباقه عند المشتري قطعا . مسألة : الثفل ( 4820 ) الخارج عن العادة في الزيت والبذر ونحوهما عيب يثبت به الردّ والأرش ؛ لكون ذلك خلاف ما عليه غالب أفراد الشيء ( 4821 ) . وفي رواية ميسّر
شرح
4816 . هذا عطف على قوله : « ليس كعيوب السنة » . وضمير « كونه » راجع إلى العبد المعلوم من السياق ، والمدلول عليه بالإباق . و « عند البايع » متعلّق ب « كذلك » باعتبار معناه وهو الآبق . يعني : بل لابدّ من ثبوت كون العبد آبقا عند البايع . 4817 . يعني : في الجملة ولو مع الاعتياد . 4818 . من الشكّ في كونه بدون الاعتياد عيبا ، فيشترط الاعتياد اقتصارا على القدر المتيقّن في مخالفة أصالة اللزوم ، ومن حكم العرف بكونه نقصا في نفسه ولو لم يكن عيبا ، فيكفي المرّة في جواز الردّ . 4819 . يعني : كفاية المرّة ، كما هو مقتضى تعليله بقوله : « لكون ذلك بنفسه نقصا . . . » . وفيه : أنّ مجرّد كونه نقصا بحكم العرف - على تقدير تسليمه - يحتاج في إيجابه للخيار إلى دليل ، وليس إلّا رواية أبي همّام المتقدّمة ، ومقتضى قوله : « إنّه كان أبق عنده » من جهة اشتماله على لفظة « كان » هو اعتبار الاعتياد والتكرّر كما لا يخفى ، فالأقوى هو القول الثاني ، فافهم . 4820 . بالضمّ ما استقرّ تحت الشيء من كدره ووسخه . والمراد من البذر دهن الكتّان . والتقييد بالخروج عن العادة لأجل أنّ المقدار المعتاد ليس عيبا موجبا للردّ والأرش . 4821 . فيستكشف من هذا أنّه على خلاف أصل صنع ذاك الشيء وإيجاده ، إذ
حاشية المكاسب — صفحة 530 | الميرزا فتاح الشهيدي التبريزي