تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حاشية المكاسب — صفحة 527

مساهمون:

ص٥٢٧
عدم الردّ بمقتضى رواية سماعة المتقدّمة ، وأوّله بما وجّهنا به تلك الرواية . وذكر الشيخ في النهاية مضمون الرواية مع تعليلها الدالّ على تأويلها . ولو شرط الثيبوبة ( 4809 ) فبانت بكرا كان له الردّ ؛ لأنّه قد يقصد الثيّب لغرض صحيح .
شرح
- وهو سماعة ، مع ضعفه - إلى إمام . وفي طريقها زرعة ، وهو ضعيف . وفي رواية يونس : « في رجل اشترى جارية على أنّها عذراء فلم يجدها عذراء . قال : يردّ عليه فضل القيمة إذا علم أنّه صادق » . وهذه الرواية لم يسندها الراوي إلى إمام أيضا . وتحمل على ما شرط . وإيجاب الأرش لا ينافي التخيير بينه وبين الردّ مع عدم التصرّف ، ووجوبه عينا مع التصرّف . وقال الشافعي : إذا شرط البكارة فخرجت ثيّبا كان الخيار له . وهو الذي اخترناه . ولو شرط الثيبوبة فخرجت بكرا فالأقرب أنّ له الخيار ، لأنّه ظهر خلاف ما شرط . ويحتمل عدمه ، لأنّ البكر أرفع قيمة وأفضل . والثاني قول أكثر الشافعيّة . والأوّل قول أقلّهم . ولو ادّعى الثيبوبة قبل التصرّف لم يسمع ، لجواز تجدّدها بعد القبض ، فإنّ البكارة قد تذهب بالطفرة والنزوة وحمل الثقيل والدودة . أمّا لو ادّعى حصولها قبل الإقباض ، وكان قد شرط البكارة ، حكم بشهادة أربع من النساء الثقات » انتهى كلامه رفع مقامه ، نقلناه بطوله لما فيه من الفائدة . أقول : نظر المصنّف قدّس سرّه في قوله رحمه اللّه : « وأوّله - يعني : أوّل مقتضى رواية سماعة - بما وجّهنا به تلك الرواية . . . » إلى قوله : « وتحمل الرواية وفتوى الأصحاب على أنّه اشتراها على ظاهر الحال من شهادة الحال بالبكارة وغلبة ظنّه من غير شرط » . ولا يخفى أنّه أجنبيّ عمّا وجّه به المصنّف الرواية ، أي : عدم الردّ للجارية الذي تدلّ عليه الرواية ، ضرورة أنّه وإن وجّه به عدم الردّ إلّا أنّ كلامه صريح في حمل الرواية على صورة اشتراط البكارة . وأمّا ما أوّل به العلّامة الرواية ووجّه به عدم الردّ المدلول عليه بها ، فهو حملها على صورة عدم الاشتراط ، كما هو صريح قوله : « من غير شرط » . 4809 . هذا فرع مستقلّ عكس الرواية قد عنونه في الروضة في ذيل شرح عبارة اللمعة في خيار التدليس بقوله : « فلو شرط صفة كمال كالبكارة ، أو توهّمها كتحمير الوجه ووصل الشعر ، فظهر الخلاف تخيّر ولا أرش » بقوله : « ولو انعكس الفرض ، بأن شرط الثيبوبة فظهرت بكرا ، فالأقوى تخيّره أيضا بين الردّ والإمساك بغير أرش ، لجواز تعلّق غرضه بذلك ، فلا يقدح
حاشية المكاسب — صفحة 527 | الميرزا فتاح الشهيدي التبريزي