تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حاشية المكاسب — صفحة 528

مساهمون:

ص٥٢٨
مسألة : ذكر في التذكرة والقواعد من جملة العيوب : عدم الختان في العبد الكبير ؛ لأنّه يخاف عليه من ذلك 16 . وهو حسن على تقدير تحقّق الخوف على وجه لا يرغب في بذل ما يبذل لغيره بإزائه . ويلحق بذلك المملوك الغير المجدّر ، فإنّه يخاف عليه ، لكثرة موت المماليك بالجدري . ومثل هذين وإن لم يكن نقصا في الخلقة الأصليّة ، إلّا أنّ عروض هذا النقص - أعني الخوف - مخالف ( 4810 ) لمقتضى ما عليه الأغلب في النوع أو الصنف . ولو كان الكبير مجلوبا من بلاد الشرك ، فظاهر القواعد كون عدم الختان عيبا فيه مع الجهل دون العلم . وهو غير مستقيم ( 4811 ) ؛ لأنّ العلم والجهل بكونه مجلوبا لا يؤثّر في كونه عيبا . نعم ، لمّا كان الغالب في المجلوب عدم الختان لم يكن إطلاق العقد الواقع عليه مع العلم بجلبه التزاما بسلامته من هذا العيب ، كما ذكرنا نظيره في الثيّب . وتظهر الثمرة هنا أيضا فيما لو اشترط الختان فظهر أغلف ، فيثبت الردّ والأرش . فإخراج العلّامة قدّس سرّه الثيبوبة وعدم الختان في الكبير المجلوب مع العلم بجلبه من العيوب ؛ لكونه قدّس سرّه في مقام عدّ العيوب الموجبة فعلا للخيار . مسألة : عدم الحيض ممّن شأنها الحيض - بحسب السنّ والمكان وغيرهما من الخصوصيّات التي لها مدخل « * » في ذلك - عيب تردّ منه « * * » الجارية ؛ لأنّه خروج عن المجرى
شرح
فيه كون البكر أتمّ غالبا » . انتهى . وقال الآخوند ملّا أحمد التوني رحمه اللّه في حاشية له على المقام في بيان المراد من غرض المشتري المشترط للثيبوبة : « إمكان كونه ضعيفا عن إزالة البكارة ، مع قدرته على الإيلاج على الثيّب ، فلا ينتفع بالبكر » انتهى بتغيير في الجملة . 4810 . نعم ، ولكن قد مرّ منه قدّس سرّه التصريح بأنّه لا يعبأ به في قبال ما علم على أنّه طبق الخلقة الأصليّة . فالأقوى أنّ مثل عدم الختان والجدري ليس بعيب ، فلو شرط الختان أو التجدّر فظهر عدمه فيثبت له الردّ ، لأجل خيار تخلّف الشرط ، دون الأرش ، لانتفاء خيار العيب ، وهو مخصوص به . 4811 . لو كان مراده من العيب هو الحقيقي ، ولكن يمكن أن يكون مراده التنزيلي في خصوص حكم الردّ ، وعليه يستقيم الفرق بين العلم بالجلب من بلاد والجهل به كما لا يخفى ، فتدبّر .
هامش
( * ) في بعض النسخ : مدخلية . ( * * ) في بعض النسخ : معه .