على وجه يترتّب عليه سوى الانعتاق ، ولا يجوز تقديره بعد الفسخ ( 3761 ) قبل الانعتاق خارجا عن ملك المشتري إلى ملك البايع ، ثمّ انعتاقه مضمونا على المشتري ، كما لو فرض ( 3762 ) بيع المشتري للمبيع في زمن الخيار ثمّ فسخ البايع . والحاصل : أنّ الفاسخ يتلقّى الملك من المفسوخ عليه ، وهذا غير حاصل فيما نحن فيه .
وإن قلنا : إنّ الفسخ لا يقتضي أزيد من ردّ العين ( 3763 ) إن كان موجودا وبدله إن كان تالفا أو كالتالف ، ولا يعتبر في صورة التلف إمكان تقدير تلقّي الفاسخ الملك من المفسوخ عليه وتملّكه منه ، بل يكفي أن تكون العين المضمونة قبل الفسخ بثمنها مضمونة بعد الفسخ بقيمتها مع التلف - كما يشهد به الحكم بجواز الفسخ والرجوع إلى القيمة فيما تقدّم من مسألة البيع بشرط ( 3764 ) العتق ثمّ ظهور المبيع منعتقا على المشتري ، وحكمهم برجوع
شرح
للمشتري من شرائه نحو آخر من الملكيّة ولو تقديرا لأجل أن يترتّب عليه الفسخ . وبالجملة ، ما وجد بالعقد من الملكيّة غير قابل لأن يتعلّق به الفسخ والإزالة ، وما هو قابل لذلك لم يوجد بالعقد أصلا . لكن هذا مبنيّ على كون الملك فيمن ينعتق على المشتري تقديريّا ، إذ بناء على كونه تحقيقيّا - وهو الحقّ كما عرفت - فهو قابل لأن يخرج عن ملك المشتري إلى ملك البايع .
3761 . أي : لا يجوز تقدير ملكيّة للمشتري قابلة لتعلّق الفسخ بها قبل الانعتاق ولو بفسخ العقد وحلّه ، لعدم دليل يوجب تقدير ذلك . لا يقال : يكفي دليلا على ذلك إطلاق أدلّة الخيار ، بعد ضمّ ما بني عليه من لزوم تلقّي الملك من المفسوخ عليه في صحّة الفسخ ، لأنّه دوري ، لتوقّف انطباق أدلّة الخيار على المورد على إمكان الفسخ فيه بالمعنى المذكور ، وهو موقوف على تقدير الملك للمفسوخ عليه على من ينعتق عليه مقدّمة لأن يتلقّى الفاسخ الملك منه ، فلو توقّف هو على انطباق أدلّة الخيار لزم الدور .
3762 . هذا مثال للنفي على ما يساعد عليه قوله بعد ذلك : « مع عدم إمكان عود الملك . . . » . ولكن فيه منع ، إذ لا مانع من التقدير . وقابليّة الملك موجودة ، بخلاف مسألة الانعتاق ، لعدم قابليّة الحرّ للملك ، فإذا يكون مثالا للمنفي .
3763 . يعني : أزيد من إعادة ملكيّة العين أو ملكيّة ماليّتها ، أعني : بدلها . وقد عرفت أنّ الحقّ هو هذا الشقّ .
3764 . قد عرفت الإشكال في ثبوت الخيار في هذه المسألة .