تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حاشية المكاسب — صفحة 51

مساهمون:

ص٥١
أقول : إن قلنا : إنّه يعتبر في فسخ العقد بالخيار أو بالتقابل خروج الملك عن ملك من انتقل إليه ( 3758 ) إلى ملك من انتقل عنه - نظرا إلى أنّ خروج أحد ( 3759 ) العوضين عن ملك أحدهما يستلزم دخول الآخر فيه ولو تقديرا - لم يكن وجه للخيار فيما نحن فيه ولو قلنا بكون الخيار بمجرّد العقد والانعتاق عقيب الملك آنا مّا ، إذ برفع العقد لا يقبل المنعتق عليه لأن يخرج من ملك المشتري إلى ملك البايع ولو تقديرا ؛ إذ ملكيّة المشتري لمن ينعتق عليه ليس ( 3760 )
شرح
3758 . يعني : خروج الملك ولو تقديرا عن خصوص ملك من انتقل إليه ، الحاصل بالعقد الواقع على مبيع خاصّ ، بأيّ نحو كان هذا الملك من التقديري والتحقيقي ، وعلى الأوّل بمقدار ما قدّر والتزم بفرض ثبوته لا أزيد ، إلى ملك من انتقل عنه . 3759 . هذا بيان لوجه الاعتبار . وفيه : أنّ هذا - بعد تسليم الملازمة المذكورة في المعاوضة والبيع - إنّما يصحّ وجها للاعتبار لو كان مفادّ الفسخ إزالة مفادّ المعاوضة وأثرها وقلبها إلى ضدّه ، وهو جعل الخارج عن ملك شخص داخلا فيه والداخل فيه خارجا عنه ، لا إلى نقيض مفادّ المعاوضة ، وجعل الخارج عنه لا خارجا والداخل لا داخلا . ولعلّ الثاني هو الظاهر ، لأنّ حقيقة الفسخ حلّ العقد من حينه وجعله كأن لم يكن ولم يؤثّر ، ولازمه كون الخروج بالعقد لا خروجا بالفسخ ، فافهم . وعلى هذا لا يعتبر فيه خروج الملك من المنقول إليه إلى ملك المنقول عنه حتّى يلزم اعتباره حين الفسخ ، كي يقال بعدم إمكانه في الفرض ، الموجب لانتفاء الخيار لانتفاء شرطه ، بل يكفي فيه كونه ملكا له بعد الفسخ بعد أن لم يكن له قبله . وبالجملة ، ملك الفاسخ ليس متلقّى من المفسوخ عليه حتّى يحتاج إلى التقدير الغير الممكن في المقام ، وإنّما هو الملك الذي كان له قبله بسبب خاصّ من الإرث والشراء والحيازة وغير ذلك ، ضرورة أنّ هذا إعادة للملك السابق لا ملك جديد . فالظاهر في الفسخ هو الشقّ الثاني في كلام المصنّف . والتواطي على الإتلاف - على ما عرفت - لا يمنع من ثبوت الخيار . فالأقوى ثبوته بالنسبة إلى القيمة . 3760 . يعني : أنّ الملكيّة الحاصلة له بالنسبة إليه إنّما هي ملكيّة تقديريّة قدّرت لأجل أن يترتّب عليه خصوص الانعتاق ، وهذا النحو من الملكيّة غير قابل لأن يترتّب عليه الفسخ وإلّا يلزم الخلف ، إذ المفروض أنّ المقدّر من الملكيّة إنّما هو بمقدار هذا الحكم ، ولم يحصل
حاشية المكاسب — صفحة 51 | الميرزا فتاح الشهيدي التبريزي