تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حاشية المكاسب — صفحة 523

مساهمون:

ص٥٢٣
نعم ، ذكر في جامع المقاصد : أنّ ما ذكره المصنّف قدّس سرّه إن تمّ ( 4800 ) فإنّما يخرّج على قول الشيخ من كون المبيع في زمن الخيار ملكا للبايع بشرط تجدّد الحمل في زمان الخيار . ولعلّه فهم من العبارة ردّ الحامل مع حملها على ما يتراءى من تعليله بقوله : « لأنّ الحمل زيادة » يعني : أنّ الحامل ( 4801 ) ردّت إلى البايع مع الزيادة لا مع النقيصة ( 4802 ) ، لكنّ الظاهر من التعليل ( 4803 ) كونه تعليلا لعدم كون الحمل عيبا في غير الأمة .
شرح
4800 . يعني : نعم ، جامع المقاصد بنى القرب في عبارة القواعد على قول آخر للشيخ غير القول بتبعيّة الحمل للحامل في الانتقال ، وهو قوله بأنّ المبيع في زمن الخيار ملك للبايع ، حيث قال في شرح العبارة المذكورة : « وإنّما قيّد بقوله : « من غير تصرّف » لأنّه مع التصرّف لا يردّ قطعا . وما ذكره في وجه القرب بقوله : « لأنّ الحمل زيادة » إن تمّ يتخرّج على قول الشيخ من كون المبيع في زمن الخيار ملك البائع بشرط أن يكون تجدّد الحمل في زمن الخيار بيد المشتري ، إذ لو كان قبل القبض لكان مضمونا على البايع ، كما دلّ عليه قوله : « لو حملت غير الأمة عند المشتري » فإنّه إذا اطّلع على العيب الموجب للردّ له ردّه حينئذ ، لأنّ الحمل هنا زيادة محضة ، وليس كحمل الأمة لو حملت عند المشتري بغير تقصير منه ، فإنّه لا يردّها حينئذ ، لأنّ حملها ليس زيادة محضة ، بل هو عيب ، وقد عرفت فيما مضى أنّ حمل الدابّة أيضا ليس زيادة محضة ، فلا يتمّ ما ذكره . والأصحّ أنّه لا يردّ هنا على واحد من القولين » . انتهى . وإنّما نقلنا تمام عبارته لبيان وجه عدم تماميّة ما علّل به العلامة قرب جواز الردّ من زيادة الحمل ، وهو ما ذكره بقوله : « وقد عرفت فيما مضى . . . » . يعني بما مضى ما ذكره قبل ذلك بمقدار صفحة ونصف ، وقد نقلناه فيما علّقناه على قول المصنّف : « ورجّح المحقّق » فراجع . ومراده من القولين قول الشيخ بأنّ المبيع في زمن الخيار للبايع ، وقول من عداه بأنّه للمشتري . 4801 . ينبغي أن يقول : يعني : لأنّ المانع هو نقص المبيع المردود إلى البائع ، والحمل زيادة فيه كالسمن لا نقص . 4802 . يعني : مع الحمل لا بدونه . 4803 . فيه : أنّ المعنى حينئذ يكون هكذا : لأنّ المانع هو العيب ، والحمل ليس بعيب ، لأنّه زيادة . وهو كما ترى ، إذ لا ملازمة بين كون شيء زيادة وبين عدم كونه عيبا ، إذ قد
حاشية المكاسب — صفحة 523 | الميرزا فتاح الشهيدي التبريزي