تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حاشية المكاسب — صفحة 520

مساهمون:

ص٥٢٠
وهذا مخالف للأخبار المتقدّمة في ردّ الجارية الحامل الموطوءة من عيب الحبل ، وللإجماع المتقدّم عن المسالك ، وتصريح هؤلاء بكون الحمل « * » عيبا يردّ منه لاشتماله على التغرير بالنفس . والجمع بين كلماتهم مشكل ( 4792 ) خصوصا بملاحظة ( 4793 ) العبارة الأخيرة
شرح
الحادث أحدهما ، كما هو مقتضى عبارة الدروس . والكلّ متّفق في أنّه بنفسه ليس بعيب ، وقد تقدّم أنّه قضيّة مرسلة السيّاري المتقدّمة . وتقدّم أيضا أنّه غير مخالف للأخبار المتقدّمة في ردّ الجارية الحبلى ، لمنع دلالتها على كون الحبلى عيبا . وتقدّم أنّ الإجماع لأجل احتمال استنادهم إلى تلك الروايات ساقط عن الحجّية . نعم ، هو مخالف لتصريح هؤلاء بكون الحبل عيبا تردّ منه . . . . إلّا أنّه يمكن أن يوجّه هذا بأنّ مرادهم كونه عيبا حكما لا موضوعا ، حيث إنّه قد أخذ أكثرهم في مفهوم العيب الزيادة أو النقيصة على أصل الخلقة ، وهذا القيد منتف في الحبل ، فلابدّ أن يكون مرادهم العيب الحكمي ، أي : كونه موجبا للردّ مثل العيب في هذا الحكم . وبهذا يجمع بين كلماتهم ، فإنّ مرادهم من كونه عيبا إذا كان عند البايع أنّه منزّل منزلة العيب في خصوص حكم الردّ ، ونظرهم في ذاك التنزيل إلى أخبار جواز ردّ الحبلى ، بدعوى أنّ جهة الردّ فيها هو نفس الحبل لا عيب آخر موجود فيها ، ومرادهم من نفي كونه عيبا بنفسه إذا كان عند المشتري هو نفيه حقيقة ، مع عدم دليل على تنزيله منزلة العيب فيما له من الحكم هنا - من إسقاطه للردّ - حتّى يقولوا بكونه عيبا تنزيلا أيضا مثل ما إذا كان عند البايع ، لأنّ المدار في دليل المسقط هو عدم قيام المبيع بعينه وتغيّره ، ومجرّد الحبل لا يكفي في ذلك ، ولذا أناطوا سقوط الردّ وعدمه بحدوث النقص به أو بالولادة وعدمه . 4792 . بناء على كون المراد من العيب في النفي والإثبات هو العيب الحقيقي ، وقد مرّ منع ذلك ، وأنّ المراد منه في النفي هو الحقيقي ، وفي الإثبات هو التنزيلي بلحاظ خصوص جواز الردّ . 4793 . سياق العبارة يقتضي أن يكون مراده أنّه خصوصا بملاحظة عدم الفرق في العبارة الأخيرة المحكيّة عن التذكرة - المراد بها ما ذكره بقوله : « وقال في مقام آخر . . . » - بين
هامش
( * ) في بعض النسخ : الحبل .