تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حاشية المكاسب — صفحة 522

مساهمون:

ص٥٢٢
ظاهر ، وأمّا عندنا فالأقوى ذلك ( 4798 ) ؛ لأنّه كالثمرة المتجدّدة على الشجرة ، وكما لو أطارت الريح ثوبا للمشتري في الدار المبتاعة والخيار له فلا يؤثّر ، ويحتمل عدمه ؛ لحصول خطر مّا ولنقص منافعها ، فإنّها لا تقدر على الحمل العظيم 13 ، انتهى . وممّا ذكرنا ظهر الوهم ( 4799 ) فيما نسب إلى الإيضاح : من أنّ ما قرّبه في القواعد مبنيّ على قول الشيخ : من دخول الحمل في بيع الحامل .
شرح
البيع بالردّ لا خصوص إيجاده ، وإلّا لما صحّ بناء ما قرّبه العلّامة فيما فرضه في العبارة المذكورة على قول الشيخ ، فتدبّر جيّدا . 4798 . يعني : أنّ للمشتري الردّ . 4799 . يعني : ومن عبارة الإيضاح التي ذكرناها ظهر الوهم فيما نسب إلى الإيضاح . . . ، حيث إنّه في الإيضاح ذكر وجه القرب بناء على عدم كونه تابعا للحامل في الانتقال بقوله : « وأمّا عندنا - يعني : الذي لا نقول بالتبعيّة - فالأقوى ذلك » أي : جواز الردّ ، لأنّ عدم جواز الردّ لأجل الحمل لو كان فلابدّ أن يكون من جهة صدق عنوان التصرّف من المشتري ، لأنّه في غير الأمة ليس عيبا حتّى يكون منعه عن الردّ مستندا إلى تحقّق عنوان حدوث العيب عند المشتري . وصدق التصرّف منه عليه ممنوع ، لأنّه كالثمرة المتجدّدة على الشجرة عند المشتري ، وإطارة الريح ثوبا للمشتري في الدار المبتاعة ، والحال أنّ الخيار للمشتري ، فكما أنّهما لا يعدّان تصرّفا من المشتري في المبيع ، فكذلك حمل غير الأمة بما هو هو ، فلا يؤثّر الحمل في المنع عن الردّ ، أي : لا يمنع الحمل عن الردّ بالعيب السابق . ويحتمل على كلا القولين في مسألة تبعيّة الحمل للحامل عدمه ، أي : عدم جواز الردّ ، أي : منع الحمل عن الردّ ، لا لصدق التصرّف ، ولا لأنّه بنفسه عيب قد حدث عند المشتري ، لمنعهما كما مرّ ، بل لحصول خطر مّا ، يعني به احتمال الهلاك عند الوضع ، ولنقص منافعه ، لأنّه لا يقدر على الحمل العظيم . ولكن لا دليل على منعهما عن الردّ ، لأنّه فيما لا يصدق عليه التصرّف منحصر بالتغيّر وعدم القيام بعينه ولو من حيث الهيئة ، ولا تغيّر هنا معهما ، ولذا صار الأقرب والأقوى جواز الردّ . ومن هنا ظهر الخدشة فيما ذكره المصنّف فيما بعد من استيجاه الحكم بعدم جواز الردّ في هذا الفرع .