تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حاشية المكاسب — صفحة 521

مساهمون:

ص٥٢١
المحكيّة عن التذكرة : من إطلاق كون الحمل عند البايع عيبا وإن لم ينقّص ( 4794 ) ، وعند المشتري بشرط النقص - فافهم - من غير فرق بين الجارية والبهيمة ، مع أنّ ظاهر العبارة الأولى - كالتحرير والقواعد - الفرق ، فراجع . قال في القواعد ( 4795 ) : لو حملت غير الأمة عند المشتري من غير تصرّف فالأقرب أنّ للمشتري الردّ بالعيب السابق ، لأنّ الحمل زيادة ، انتهى . وهذا بناء منه على أنّ الحمل ليس عيبا في غير الأمة . وفي الإيضاح : أنّ هذا ( 4796 ) - بناء على قول الشيخ في كون الحمل تابعا للحامل في الانتقال ( 4797 ) -
شرح
الجارية والبهيمة في إطلاق كونه عيبا عند البايع واشتراطه بالنقص عند المشتري ، مع ملاحظة أنّ ظاهر العبارة الأولى للتذكرة - كعبارة التحرير والقواعد - هو الفرق بينهما في الحكم . أمّا كون مقتضى عبارتي التحرير والقواعد هو الفرق بينهما فواضح ، من جهة تخصيص الحكم بعدم منع الحمل عن الردّ بالعيب فيهما بغير الأمة . وأمّا عبارة التذكرة الأولى فلأنّ المراد منها ليس ما ذكره بقوله : « وفي التذكرة : لو كان المبيع جارية فحبلت وولدت - إلى قوله - انتهى » حتّى يقال بأنّها صريحة في عدم الفرق ، بل المراد منها ما ذكره المصنّف قبل العبارة المتقدّمة أيضا بعد قوله : « وأمّا في غير الإماء من الحيوانات ففي التذكرة أنّه ليس بعيب ولا يوجب الردّ - إلى قوله - وليس بشيء انتهى » فإنّها صريحة في الفرق ، حيث إنّه صرّح قبل ذلك بكون الحمل في الإماء عيبا يوجب الردّ ، قال رحمه اللّه : « مسألة : الحبل في الإماء عيب يوجب خيار الردّ للمشتري ، لاشتماله على تغرير بالنفس ، لعدم يقين السلامة بالوضع ، وبه قال الشافعي ، وصرّح في العبارة المذكورة أنّه في غير الإماء من الحيوانات ليس بعيب . 4794 . قد تقدّم المنع عن هذا الإطلاق ، فراجع . 4795 . ومثلها عبارة التحرير ، فإنّه قال : « لو اشترى أمة فحملت ثمّ ظهر عيب سقط الردّ ووجب الأرش . ولو كانت دابّة جاز الردّ ، لأنّه زيادة » . 4796 . يعني بالمشار إليه ما في القواعد من أنّ الأقرب أنّ للمشتري الردّ . 4797 . ينبغي أن يريد منه الانتقال مطلقا حتّى بالردّ والفسخ ، إذ لو أريد منه خصوص الانتقال بالعقد لم يرتبط بفرض القواعد من كون الحمل عند المشتري . وعلى هذا ينبغي أن يراد من بيع الحامل في قوله فيما بعد : « من دخول الحمل في بيع الحامل » ما يعمّ إزالة