تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حاشية المكاسب — صفحة 517

مساهمون:

ص٥١٧
هذا مع عدم كون الحمل للبايع ( 4785 ) وإلّا فالأمر أوضح . ويؤيّده عجز الحامل عن كثير من الخدمات وعدم قابليّتها للاستيلاد إلّا بعد الوضع . أمّا في غير الإماء من الحيوانات ، ففي التذكرة : أنّه ليس بعيب ولا يوجب الردّ بل ذلك زيادة في المبيع إن قلنا بدخول الحمل في بيع الحامل ، كما هو مذهب الشيخ ، وقال بعض الشافعيّة : يردّ به وليس بشيء ، انتهى . ورجّح المحقّق ( 4786 ) [ الثاني ] كونه
شرح
4785 . أي : ملكا للبايع ، بأن كان من عبده أو من عبد غيره بشرط كون الولد لمولى الأمة . وأمّا مع عدم كونه له - الذي هو المراد من قوله : « وإلّا » - فبأن يكون من حرّ غير مولاه ، أو عبد لآخر غير مولاه بدون الشرط المذكور ، فإنّه حينئذ لا يكون ملكا للبايع المولى للأمة ، بل هو إمّا حرّ أو عبد لمولى أبيه . وإمّا إذا كان من نفس البايع فهو وإن كان أيضا لا يكون ملكا للبايع ، إلّا أنّه من جهة عدم جواز بيع امّه خارج عن محلّ الكلام الذي هو في كونه عيبا موجبا للردّ المتوقّف على صحّة البيع . ومن هنا يظهر أنّ ما في بعض النسخ المصحّحة من تصحيح قوله : « هذا مع كون الحمل للبايع » بزيادة « العدم » بين « مع » وبين « الكون » وجعله هكذا : هذا مع عدم كون الحمل للبايع ، ليس بتصحيح بل تغليط ، إذ بناء عليه يكون قوله : « وإلّا » يعني : وإن كان للبايع ، فالأمر أوضح خروجا عن محلّ الكلام ، لما مرّ . هذا ، مضافا إلى أنّ المناسب للتصحيح المذكور أن يقول : من البايع بدل « للبايع » كما لا يخفى . ثمّ إنّ وجه وضوح العيبيّة على تقدير عدم كونه ملكا للبايع هو عدم احتمال دخوله في بيعها ، فتكون الأمة حينئذ ظرفا لمال الغير ، وهو بنفسه نقص ، بخلافه على تقدير كونه للبايع ، فيحتمل دخوله في بيعها ، فتنحصر جهة العيبيّة بخصوص التغرير الذي في كونه عيبا خفاء ، فتدبّر . 4786 . في العبارة سقط ، والصواب : المحقّق الثاني ، لأنّه المرجّح ، فإنّه قال في شرح قول العلّامة في ذيل المطلب الثاني في الأحكام : « ولو شرطها حائلا فبانت حاملا ، فإن كانت أمة تخيّر ، وإن كانت دابّة احتمل ذلك ، لإمكان إرادة حمل ما تعجز عنه حينئذ ، وعدمه ، للزيادة إن قلنا بدخول الحمل كالشيخ قدّس سرّه » ما هذا لفظه : « ينبغي أن يكون قوله : « إن قلنا » شرطا ل « احتمل » لأنّا إذا لم نقل بدخول الحمل يكون للبايع ، فيكون المبيع مشغولا بملكه على وجه لا يستطاع تفريغه . ثمّ إذا قلنا بمقالة الشيخ فأيّ الاحتمالين أرجح ؟ لا ريب أنّه الأوّل ، لأنّ