العيوب - : والضابط أنّه يثبت الردّ ( 4773 ) بكلّ ما في المعقود عليه من منقّص القيمة أو العين نقصا يفوت به غرض صحيح بشرط أن يكون الغالب في أمثال المبيع عدمه 7 ، انتهى كلامه . وما أحسنه ! حيث لم يجعل ذلك تعريفا للعيب ( 4774 ) ، بل لما يوجب الردّ ( 4775 ) فيدخل فيه مثل خصاء العبد ، كما صرّح به في التذكرة معلّلا بأنّ الغرض قد يتعلّق بالفحوليّة وإن زادت قيمته باعتبار آخر ، وقد دخل المشتري على ظنّ السلامة ، انتهى . ويخرج منه مثل الثيبوبة ( 4776 ) والغلفة في المجلوب . ولعلّ من عمّم العيب لما لا يوجب نقص المالية - كما في المسالك 8 وعن جماعة - أراد به مجرّد موجب الردّ ، لا العيب ( 4777 ) الذي يترتّب عليه كثير من الأحكام وإن لم يكن فيه أرش « * » ، كسقوط خياره بتصرّف أو حدوث عيب وغير ذلك . وعليه يبتني قول جامع المقاصد - كما عن تعليق الإرشاد - حيث ذكرا « * * » : أنّ اللازم تقييد قول العلّامة : « يوجب نقص الماليّة » بقوله :
« غالبا » ليندرج مثل الخصاء والجبّ لأنّ المستفاد من ذكر بعض الأمثلة أنّ الكلام في موجبات الردّ ، لا خصوص العيب . ويدلّ على ذلك أنّه قيّد « كون عدم الختان في الكبير المجلوب من بلاد الشرك ليس عيبا » ب « علم المشتري بجلبه » ؛ إذ ظاهره أنّه مع عدم العلم عيب ، فلو لا أنّه أراد بالعيب مطلق ما يوجب الردّ لم يكن معنى لدخل علم المشتري وجهله في ذلك .
شرح
الكلام في بعض أفراد العيب
مسألة : لا إشكال ولا خلاف في كون المرض عيبا ، وإطلاق كثير وتصريح 4773 . يأتي نقل هذه العبارة بعينها عن التذكرة بعد ورقتين في آخر الخاتمة . 4774 . بخلاف التحرير والقواعد حيث جعل ما ذكره فيهما تعريفا للعيب . 4775 . فيه : أنّه ليس إلّا العيب ، إذ لا مقتضي سواه ، فإن تحقّق ترتّب عليه جميع أحكامه ، وإلّا فلا يجوز الردّ أيضا إلّا أن يدرج في الغبن . 4776 . يعني : يخرج من الضابط الذي ذكره العلّامة مثل الثيبوبة ، من جهة تقييده بقوله : « بشرط أن يكون الغالب على خلافه » . 4777 . يعني : مجرّد موجب الردّ وإن لم يكن عيبا - لا خصوص العيب - منهامش
( * ) لم يرد « وإن لم يكن فيه أرش » في بعض النسخ .
( * * ) في بعض النسخ : ذكر .