تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حاشية المكاسب — صفحة 513

مساهمون:

ص٥١٣
من أنّه نقص في العين ، أو زيادة فيها تقتضي النقيصة الماليّة في عادات التجّار 6 . ولعلّه المراد بما في الرواية كما عرفت ( 4770 ) ومراد كلّ من عبّر بمثلها ؛ ولذا قال في التحرير بعد ذلك : « وبالجملة كلّ ما زاد أو نقص عن أصل الخلقة » . والقيد الأخير ( 4771 ) لإدراج النقص الموجب لبذل الزائد لبعض الأغراض ، كما قد يقال ذلك في العبد الخصي . ولا ينافيه ما ذكره في التحرير : من أنّ عدم الشعر على العانة عيب في البعد والأمة ؛ لأنّه مبنيّ على ما ذكرنا في الجواب الأوّل عن الرواية : من أنّ ذلك كاشف أو موهم لمرض في العضو أو المزاج ، لا على أنّه لا يعتبر ( 4772 ) في العيب النقيصة الماليّة . وفي التذكرة - بعد أخذ نقص الماليّة في تعريف العيب وذكر كثير من
شرح
الروايات هو هذا المعنى لا معناه العرفي فلو فرض كون شيء خاصّ عيبا عند العرف دون الشرع ، لأجل كونه على وفق أصل الخلقة كعدم الختان في العبد الكبير ، أو لأجل عدم كونه ممّا الطبيعة خلافه كالخراج أو كثرته في الأرض ، فإنّ خلقتها لا تقتضي عدمه أو قلّته ، بل هي بالقياس إليه لا اقتضاء صرف ، وفرض دليل على ثبوت خيار العيب فيه من الإجماع أو غيره ، فهو من باب الإلحاق الحكمي لا الإدراج الموضوعي . وظهر أيضا عدم المنافاة بين تقييد العلّامة بالنقص المالي وبين إطلاق الرواية ، لكونه مبنيّا على الغالب . ولذا أطلق في التحرير في قوله بعد ذلك وبعد ذكر جملة من العيوب : « وبالجملة ، كلّ ما نقص . . . » ، وذكر فيه أيضا أنّ عدم الشعر على العانة عيب في العبد والأمة ، حيث إنّه جعله عيبا مع أنّه غير منقّص للماليّة . ودعوى أنّه مبنيّ على كشفه عن المرض الذي هو منقّص للماليّة لا على لحاظ نفسه ، مدفوعة بما ذكرنا في دفع الإيراد الأوّل من أنّه خلاف ظاهر قوله : « أيّها القاضي إن كان عيبا فاقض لي به » . ومن هنا علم أنّ ما ذكره في التحرير مناف لاعتبار النقص المالي في حقيقة العيب ، وشاهد على خلافه . 4770 . يعني : المعرفة في الإيراد الثالث ، وقد عرفت ما ذكره هناك انتفاء ما يوجب رفع اليد عن ظهوره في الإطلاق وتقييده بالمنقّص المالي . 4771 . يعني به قوله : « في عادات التجّار » . 4772 . هذا عطف على قوله : « على ما ذكرنا » .