تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حاشية المكاسب — صفحة 508

مساهمون:

ص٥٠٨
ابن أبي ليلى ، حيث قدّم إليه رجل خصما له ، فقال : إنّ هذا باعني هذه الجارية فلم أجد على ركبها حين كشفها شعرا ، وزعمت أنّه لم يكن لها قطّ ، فقال له ابن أبي ليلى : إنّ الناس ليحتالون لهذا بالحيل حتّى يذهبوه ، فما الذي كرهت ؟ فقال له : أيّها القاضي إن كان عيبا فاقض لي به ، قال حتّى « * » أخرج إليك فإنّي أجد أذى في بطني ، ثمّ دخل بيته وخرج من باب آخر ، فأتى محمّد بن مسلم الثقفي ، فقال له : أيّ شيء تروون عن أبي جعفر عليه السّلام في المرأة لا يكون على ركبها شعر ، أيكون هذا عيبا ؟ فقال له محمّد بن مسلم : أمّا هذا نصّا فلا أعرفه ، ولكن حدّثني أبو جعفر عن أبيه عن آبائه عن النبيّ صلّى اللّه عليه وآله ، قال : « كلّ ما كان في أصل الخلقة فزاد أو نقص فهو عيب » ، فقال له ابن أبي ليلى : حسبك هذا ! فرجع إلى القوم فقضى لهم بالعيب 5 . فإنّ ظاهر إطلاق الرواية ( 4760 ) المؤيّد بفهم ابن مسلم - من حيث نفي نصوصيّة الرواية في تلك القضيّة المشعر بظهورها فيها - وفهم ابن أبي ليلى من حيث قوله وعمله ( 4761 ) : كون مجرّد الخروج عن المجرى الطبيعي عيبا « * * » وإن كان مرغوبا فلا ينقص لأجل ذلك ( 4762 ) من عوضه ، كما يظهر من قول ( 4763 ) ابن أبي ليلى : « إنّ الناس ليحتالون . . . » ، وتقرير المشتري ( 4764 ) له في ردّه .
شرح
هو الحقّ - فلا معنى لإثبات الضمان على الأوّل ، فإنّه حينئذ ممّا لا دليل عليه ، فافهم . 4760 . يعني : إطلاق النقص المذكور في الرواية الشامل للنقص الخلقي الغير الموجب للنقص المالي والموجب له . 4761 . يعني من الأوّل قوله : « حسبك هذا » أي : حسبي منك هذا الذي رويته . ومن الثاني قضائه بالعيب . 4762 . أي : لأجل كونه مرغوبا . 4763 . يعني : يظهر كون عدم الشعر في الركب مرغوبا فيه من قول ابن أبي ليلى « إنّ الناس ليحتالون . . . » . وجه الظهور : أنّه لو لم يكن مرغوبا فيه عند الناس لما كانوا يحتالون فيه . 4764 . يعني : ويظهر كونه مرغوبا فيه من تقرير مشتري الجارية لابن أبي ليلى في ردّه - أي : في ردّ ابن أبي ليلى مشتري الجارية عن المخاصمة بقوله : « إنّ الناس ليحتالون » - و
هامش
( * ) في بعض النسخ زيادة : فاصبر حتّى . ( * * ) في بعض النسخ : غالبا .
حاشية المكاسب — صفحة 508 | الميرزا فتاح الشهيدي التبريزي