تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حاشية المكاسب — صفحة 506

مساهمون:

ص٥٠٦
حيث كونه مالا ، وكذا البغل الخصي حيوان ناقص وإن كان زائدا من حيث الماليّة على غيره ؛ ولذا ذكر جماعة ثبوت الردّ دون الأرش في مثل ذلك . ويحتمل قويّا أن يقال : إنّ المناط في العيب هو النقص المالي ( 4755 ) ، فالنقص الخلقي الغير الموجب للنقص - كالخصاء ونحوه - ليس عيبا ، إلّا أنّ الغالب في أفراد الحيوان لمّا كان عدمه كان إطلاق العقد منزّلا على إقدام المشتري على الشراء « * » مع عدم هذا النقص اعتمادا على الأصل والغلبة ، فكانت السلامة عنه بمنزلة شرط اشترط في العقد ، لا يوجب تخلّفه إلّا خيار تخلّف الشرط . وتظهر الثمرة في طروّ ( 4756 ) موانع الردّ بالعيب بناء على عدم منعها عن الردّ بخيار تخلّف الشرط ، فتأمّل . وفي صورة حصول هذا النقص ( 4757 ) قبل القبض أو في مدّة الخيار ، فإنّه مضمون على الأوّل بناء على إطلاق كلماتهم : أنّ العيب مضمون على البائع ، بخلاف الثاني
شرح
4755 . يعني : هو النقص بحسب الحقيقة الأصليّة ، لكن لا مطلقا بل فيما إذا كان موجبا للنقص المالي أيضا . 4756 . يعني : وتظهر الثمرة بين كون مطلق النقص الخلقي عيبا فيه خيار العيب الذي ذكره بقوله : « ثمّ إنّ مقتضى ما ذكرنا دوران العيب . . . » ، وبين كون خصوص النقص الخلقي الموجب للنقص المالي أيضا الذي ذكره بقوله : « ويحتمل قويّا . . . » ، في طروّ موانع الردّ بالعيب ، فيسقط الخيار بها على الأوّل ، ولا يسقط على الثاني ، بناء على عدم مانعيّتها عن الردّ بخيار تخلّف الشرط ، وإلّا فلا ثمرة . والأمر بالتأمّل لعلّه إشارة إلى الخدشة في هذه الثمرة ، بمنع مانعيّة موانع الردّ بالعيب - كالتصرّف وحدوث العيب - عن الردّ بهذا العيب الغير الموجب للنقص المالي ، لاختصاص أدلّة مانعيّتها عنه بالعيب الموجب للأرش ، فيرجع في المقام إلى استصحاب الخيار الثابت قبل حدوث التصرّف أو العيب . وقد ذكر هذا سابقا في ذيل الكلام في ثالث الأمور التي يظهر من الأصحاب سقوط الردّ والأرش بها - وهو التصرّف في المعيب الذي لا ينقص قيمته بالعيب - بقوله : « إلّا أن يقال : إنّ المقدار الثابت من سقوط الردّ بالتصرّف هو مورد ثبوت الأرش . . . » إلى آخر ما ذكره هناك ، وقد أوضحنا مرامه من العبارة المزبورة . 4757 . يعني : وتظهر الثمرة أيضا في صورة . . . .
هامش
( * ) في بعض النسخ بدل « الشيء » ، الشراء .