فإنّه لا دليل على أنّ فقد الصفة المشترطة قبل القبض أو في مدّة الخيار مضمون على البايع ، بمعنى كونه سببا للخيار ( 4758 ) . وللنظر في كلا شقّي الثمرة مجال ( 4759 ) .
وربّما يستدلّ 4 لكون الخيار هنا خيار العيب بما في مرسلة السيّاري الحاكية لقضيّة « * »
شرح
4758 . وجه تفسير الضمان بالمعنى المذكور في الفرض - من عدم كون النقص الخلقي موجبا للنقص المالي - أنّه بمعناه المعروف من ثبوت الأرش أو غيره على عهدة الضامن وهو البايع واشتغال ذمّته لا مجال له فيه ، لعدم النقص المالي فيه .
4759 . يعني : شقّي الثمرة الثانية التي ذكرها بقوله : « وفي صورة حصول هذا النقص . . . » . أحد الشقّين : الضمان بمعنى كونه سببا للخيار على الأوّل . والشقّ الآخر : عدم الضمان بذاك المعنى على الثاني .
وجه النظر أمّا في الشقّ الأوّل فهو منع مبنى الضمان على تقدير كونه عيبا ، وهو شمول إطلاق العيب في قولهم « العيب الحادث قبل القبض أو في مدّة الخيار مضمون على البايع » للعيب الغير المنقّص للماليّة ، فإنّ قولهم بذلك لا دليل عليه بالخصوص ، وإنّما هو مأخوذ من النبويّ : « كلّ مبيع تلف قبل قبضه فهو من مال بايعه » والأخبار الدالّة على أنّ تلف المبيع في زمن الخيار ممّن لا خيار له ، بدعوى أنّ تلف المبيع أعمّ من تلف نفسه وتلف وصفه ، والقدر المتيقّن من تلف الوصف ما يوجب النقص المالي فلا يعمّ المقام .
وأمّا في الشقّ الثاني فهو أنّ ما يدلّ على ضمانه على تقدير كونه عيبا فهو بعينه يدلّ على ضمانه على تقدير عدم كونه عيبا ، لأنّ وجه الضمان على الأوّل صدق التلف على تلف الوصف ولو لم يكن منقّصا ، وهو بعينه موجود على الثاني ، إذ لا خصوصيّة لعنوان العيب ، وأنّ المدار على صدق تلف الوصف ، وهو بعد تسليم عموم التلف لتلف الوصف - كما هو قضيّة الوجه الأوّل ، لما مرّ من عدم الدليل الخاصّ على كون ضمان العيب على البايع ، وإنّما هو مأخوذ من أدلّة التلف قبل القبض أو في زمن الخيار - وإن كان مشكلا بل ممنوعا حتّى في العيب المنقّص للماليّة على ما مرّ سابقا . وبالجملة ، دليل ضمان العيب في الجملة ليس إلّا عموم أدلّة تلف المبيع لفقد الوصف ، فإن كان لها عموم يعمّ ذلك حتّى فيما لم يكن فقده منقّصا للماليّة فلا معنى لنفي الدليل على الضمان على الثاني ، لأنّ عمومها له دليل عليه ، وإلّا - كما
هامش
( * ) في بعض النسخ : لقصّة .