تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حاشية المكاسب — صفحة 503

مساهمون:

ص٥٠٣
وإنّما هو شيء عرض أغلب الأفراد فصار مقتضى الحقيقة الثانويّة ، فالعيب لا يحصل إلّا بزيادة الخراج على مقتضى الأغلب . ولعلّ هذا هو الوجه في قول كثير منهم 3 - بل عدم الخلاف بينهم - في أنّ الثيبوبة ليست عيبا في الإماء . وقد ينعكس الأمر فيكون العيب في مقتضى الحقيقة الأصليّة ( 4746 ) ، والصحّة من « * » مقتضى الحقيقة الثانويّة ، كالغلفة فإنّها عيب في الكبير ؛ لكونها مخالفة لما عليه الأغلب . إلّا أن يقال : إنّ الغلفة بنفسها ليست عيبا إنّما العيب كون الأغلف موردا للخطر بختانه ؛ ولذا اختصّ هذا العيب بالكبير دون الصغير . ويمكن أن يقال ( 4747 ) : إنّ العبرة بالحقيقة الأصليّة والنقص عنها عيب وإن كان على طبق الأغلب ، إلّا أنّ حكم العيب لا يثبت ( 4748 ) مع إطلاق العقد حينئذ ؛ لأنّه إنّما يثبت من جهة اقتضاء الإطلاق للالتزام بالسلامة ، فيكون كما لو التزمه صريحا في العقد ، فإذا فرض الأغلب على خلاف مقتضى الحقيقة الأصليّة لم يقتض الإطلاق ذلك بل اقتضى عكسه ، أعني التزام البراءة من ذلك النقص . فإطلاق العقد على الجارية - بحكم
شرح
4746 . الجارّ والمجرور خبر « يكون » . و « الصحّة » عطف على « العيب » . وقوله : « بالخروج إلي مقتضى . . . » أيضا خبر ل « يكون » . والمراد من الأمر في قوله : « وقد ينعكس الأمر » هو أمر بقاء الشيء على طبق حقيقته الأوّلية الأصليّة ، وعدم خروجه إلى ما تقتضيه حقيقته الثانويّة العرضيّة ، من حيث كونه - أي : البقاء عليه - عيبا ونقصا عرفا أو كمالا . والمراد من الانعكاس أنّ البقاء على طبقها هنا - أعني : مثال الغلفة في العبد - عيب عكس كون البقاء عليه في بكارة الأمة وعدم الخراج في الضيعة كمالا ، فالمعاكسة في كون البقاء على الحقيقة الأصليّة كمالا وعيبا ، فلا تغفل . 4747 . هذا معادل لقوله : « رجّح الثاني » . فالأنسب بمقام المقابلة أن يقول : ورجّح الأوّل وأنّ العبرة . . . . 4748 . بل يثبت حكمه حينئذ أيضا مع الإطلاق ، لأنّه إنّما يثبت لا لاقتضاء الإطلاق الالتزام بالسلامة ، بل لأجل التعبّد الصرف وأنّ اشتراط التبرّي مانع عنه ، والفرض عدم التبرّي عنه عند العقد فيثبت ، لصدق العقد على المعيب ، فافهم .
هامش
( * ) في بعض النسخ زيادة : بالخروج إلى .
حاشية المكاسب — صفحة 503 | الميرزا فتاح الشهيدي التبريزي