تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حاشية المكاسب — صفحة 490

مساهمون:

ص٤٩٠
فلا ردّ ولا أرش ، وقال المشتري : بل الحادثة ولي الردّ ، قال الشافعي : يحلفان على ما يقولان ، فإذا حلفا استفاد البايع ( 4715 ) بيمينه دفع الردّ واستفاد المشتري بيمينه أخذ الأرش 59 ، انتهى . الثالثة : لو كان عيب مشاهدا غير المتّفق عليه ، فادّعى البايع حدوثه عند المشتري والمشتري سبقه ، ففي الدروس : أنّه كالعيب المنفرد ، يعني أنّه يحلف البايع كما لو لم يكن سوى هذا العيب واختلفا في السبق والتأخّر . ولعله لأصالة عدم التقدّم . ويمكن أن يقال : إنّ عدم التقدّم هناك ( 4716 ) راجع إلى عدم سبب الخيار ، وأمّا هنا ( 4717 ) فلا يرجع إلى ثبوت المسقط ، بل المسقط هو حدوث العيب عند المشتري ، وقد مرّ غير مرّة : أنّ أصالة التأخّر لا يثبت بها حدوث الحادث في الزمان المتأخّر ، وإنّما يثبت « * » عدم التقدّم الذي لا يثبت به التأخّر . ثمّ قال في الدروس : ولو ادّعى البايع زيادة العيب عند المشتري وأنكر ، احتمل حلف المشتري ؛ لأنّ الخيار متيقّن والزيادة موهومة ، ويحتمل حلف البايع إجراء للزيادة مجرى العيب الجديد . أقول : قد عرفت الحكم في العيب الجديد ( 4718 ) وأنّ حلف البايع فيه ( 4719 )
شرح
4715 . ينبغي أن يقول : فإذا حلفا يحكم ببقاء كلا العيبين بحسب الظاهر ، واستفاد البايع من ذلك دفع الردّ بالعيب القديم ، لعدم قيام المبيع بعينه من جهة العيب الجديد ، والمشتري أخذ الأرش من جهة العيب القديم ، لعدم منع العيب الحادث من أخذه ، وذلك لأنّ استفادة كلّ واحد من البايع والمشتري الذي يستفيده إنّما هو بيمينهما معا كما لا يخفى . 4716 . في العيب المنفرد المتنازع في حدوثه عند البايع أو المشتري . 4717 . أي : في العيب الزائد على المتّفق عليه المتنازع في حدوث ذاك الزائد عند البايع حتّى لا يكون مسقطا . 4718 . يعني : في الاختلاف في تجدّد عيب غير المتّفق عليه وحدوثه عند المشتري وحدوثه عند البايع . 4719 . وقوله : « وأنّ حلف البايع فيه - يعني : على عدم التقدّم - محلّ نظر » عطف تفسير للحكم . ونظره في ذلك إلى ما ذكره بقوله : « ويمكن أن يقال : إنّ عدم التقدّم هناك
هامش
( * ) في بعض النسخ زيادة : بها .