وأمّا الثاني - وهو الاختلاف في المسقط - ففيه أيضا مسائل : الأولى : لو اختلفا في علم المشتري بالعيب وعدمه قدّم منكر العلم ، فيثبت الخيار . الثانية : لو اختلفا في زواله قبل علم المشتري أو بعده على القول بأنّ زواله بعد العلم لا يسقط الأرش بل ولا الردّ ( 4707 ) ففي تقديم مدّعي البقاء فيثبت الخيار لأصالة بقائه وعدم زواله المسقط للخيار ، أو تقديم مدّعي عدم ثبوت الخيار ؛ لأنّ سببه أو شرطه العلم به حال وجوده وهو غير ثابت فالأصل لزوم العقد وعدم الخيار ، وجهان ، أقواهما الأوّل ( 4708 ) . والعبارة المتقدّمة من التذكرة في سقوط الردّ بزوال العيب قبل العلم أو بعده قبل الردّ تومئ إلى الثاني ( 4709 ) ، فراجع .
ولو اختلفا بعد حدوث عيب جديد وزوال أحد العيبين ( 4710 ) في كون الزائل
شرح
هذا ، ويمكن أن يقال : إنّ مورد فرض الإيضاح - مثل الدروس - هو خيار العيب ، كما يرشد إليه التمسّك بأصالة عدم حدوث العيب في المسألة الأولى ، بضميمة عدم الفرق بين المسألتين إلّا بالاختلاف في الخيار وعدمه في الأولى وفي سقوطه وعدمه في الثانية ، وعليه لا يبقى مجال للإيراد ، فتدبّر .
4707 . مع القول بأنّ زواله قبل العلم يسقطهما ، إذ على القول بأنّ زواله بعد العلم يسقطهما أو القول بأنّ زواله قبل العلم لا يسقطهما لا يبقى ثمرة للتخاصم ، لاتّفاقهما على عدم الخيار على الأوّل وعلى ثبوته على الثاني . وكلا القولين أقوى . أمّا الأوّل فلاستصحاب الخيار الثابت بعد العلم بالعيب وقبل زواله ، على ما تقدّم في ذيل أوّل الأمور التي يظهر من الأصحاب سقوط الردّ والأرش بها . وأمّا الثاني فلأصالة اللزوم وأصالة عدم حدوث الخيار ، للشكّ في مدخليّة وجود العيب حين العيب به في حدوثه ، فتأمّل .
4708 . بل الثاني ، لاستصحاب عدم الخيار مع العلم بالعيب حال زواله ، للشكّ في مدخليّة الظهور ووجود العيب عند الظهور في أصل الخيار .
4709 . يعني به قوله قبل ذلك بما يقرب بورقتين فيما حكاه عنه بقوله : « حيث قال في أواخر فصل العيوب : لو كان المبيع معيبا عند البايع ثمّ أقبضه وقد زال عيبه فلا ردّ ، لعدم موجبه . . . » إلى آخر العبارة . ونظره في مورد الإيماء إلى قوله : « لعدم موجبه » حيث إنّه يومئ إلى أنّ الموجب للخيار هو العيب الموجود حين الردّ .
4710 . يعني : قبل علم المشتري بالعيب القديم ، بقرينة قوله : « حتّى لا يكون خيار » إذ