الخيار ، وعدم حدوث العيب ، وصحّة القبض بمعنى خروج البايع من ضمانه ؛ لأنّ أصالة عدم الخيانة ( 4702 ) مستندها ظهور حال المسلم ، وهو وارد على جميع الأصول العدميّة « * » ، نظير أصالة الصحّة . وأمّا ما ذكره : من أصالة صحّة القبض ( 4703 ) ، فلم نتحقّق معناها وإن فسّرناها من قبله بما ذكرنا ( 4704 ) ، لكن أصالة الصّحة لا تنفع ( 4705 ) لإثبات لزوم القبض . وأمّا دعوى سقوط حقّ الخيار ( 4706 ) فهي إنّما تجدي إذا كان الخيار المتّفق عليه لأجل العيب كما فرضه في الدروس وإلّا فأكثر الخيارات ممّا أجمع على بقائه مع التلف ، مع أنّ أصالة عدم سقوط الخيار لا تثبت إلّا ثبوته ، لا وجوب قبول هذه السلعة إلّا من جهة التلازم الواقعي بينهما . ولعلّ نظر الدروس إلى ذلك « * * » .
شرح
4702 . هذا علّة للوجوب .
4703 . يعني : ذكره في المسألة الأولى .
4704 . يعني به قوله : « بمعنى خروج البايع من ضمانه » .
4705 . يحتمل أن يكون راجعا إلى ما ذكره سابقا من أنّ ظهور حال المسلم - الذي هو المستند لأصالة عدم الخيانة كأصالة الصحّة - وارد على جميع الأصول العمليّة ، بأن يكون مراده من أصالة الصحّة هنا أصالة الصحّة في ردّ المشتري سلعة خاصّة بدعوى أنّها السلعة التي اشتراها من البايع ، الناشئة من ظهور حال المشتري المسلم بمقتضى إسلامه في أنّ فعله مطابق للواقع ، وأن يكون المراد من لزوم القبض لزوم قبول البايع تلك السلعة المردودة . وغرض المصنّف رحمه اللّه من هذا الكلام الإيراد على ما وجّه به تقديم قول المشتري في المسألة الأولى ، أعني :
كون النزاع في الخيار وعدمه ناشئا من كون السلعة المعيوبة المردودة هي السلعة المبيعة حتّى يكون له الخيار .
4706 . في العبارة شيء ، والمقصود واضح . يعني : وأمّا دعوى البايع أنّ سلعتي تلفت وأنّ المردودة ليست سلعتي إنّما تجدي في سقوط الخيار وترتّبه عليها فيما إذا كان الخيار المتّفق عليه خيار عيب ، وإلّا فلا تجدي الدعوى المذكورة في سقوط الخيار ، لأنّ أكثر الخيارات . . . ؟ .
هامش
( * ) في بعض النسخ : العمليّة .
( * * ) في بعض النسخ زيادة : « لكن للنظر في إثبات أحد المتلازمين بالأصل الجاري في الآخر مجال ، كما نبّهنا عليه مرارا » .