كبيّنة الرادّ ( 4694 ) ، والمعروف بينهم أنّه كبيّنة المدّعى 56 . أقول : كونه كبيّنته لا ينافي ( 4695 ) عدم نفوذها للوكيل المكذّب لها على الموكّل . وتمام الكلام في محلّه .
الرابعة : لو ردّ سلعة بالعيب فأنكر البايع أنّها سلعته ، قدّم قول البايع كما في التذكرة والدروس 57 وجامع المقاصد لأصالة عدم حقّ له عليه ، وأصالة عدم كونها سلعته . وهذا بخلاف ما لو ردّها بخيار فأنكر كونها له ، فأحتمل هنا في التذكرة والقواعد تقديم قول المشتري ، ونسبه في التحرير إلى القيل ؛ لاتّفاقهما على استحقاق الفسخ بعد أن احتمل مساواتها للمسألة الأولى . أقول : النزاع في كون السلعة سلعة البايع يجتمع مع الخلاف في الخيار ومع الاتّفاق عليه ، كما لا يخفى . لكن ظاهر المسألة الأولى كون الاختلاف في ثبوت خيار العيب ناشئا عن كون السلعة هذه السلعة المعيوبة أو غيرها ، والحكم بتقديم قول البايع مع يمينه . وأمّا إذا اتّفقا على الخيار واختلفا في السلعة ، فلذي الخيار حينئذ الفسخ من دون توقّف على كون هذه السلعة هي المبيعة أو غيرها ، فإذا فسخ وأراد ردّ السلعة فأنكرها البايع ، فلا وجه لتقديم قول المشتري مع أصالة عدم كون السلعة هي التي وقع العقد عليها .
نعم ، استدلّ عليه في الإيضاح - بعد ما قوّاه - : بأنّ الاتّفاق منهما على عدم لزوم البيع واستحقاق الفسخ ، والاختلاف في موضعين : أحدهما : خيانة المشتري فيدّعيها البايع
شرح
4694 . يعني من الاعتراض ما ذكر بقوله : « بأنّ كونها كالبيّنة . . . » . ثمّ لم أفهم المراد من هذه العبارة ، إذ لابدّ في التشبيه من الموافقة بين الطرفين في النفي والإيجاب ، وهي منتفية ، لأنّ اليمين المردودة على الإيجاب ، وبيّنة الرادّ - المراد منه الوكيل في الفرض - لو أقامها إنّما هي على نفي السبق ، ومع ذلك كيف يحتمل كون اليمين المردودة كبيّنة الرادّ ؟ ! فتأمّل ، لعلّك تفهم إن شاء اللّه . وكيف كان ، فالتحقيق في المسألة أنّ اليمين المردودة قسم ثالث وراء البيّنة والإقرار ، للأصل مع عدم دليل على تنزيلها منزلة أحدهما .
4695 . يعني : أقول : إنّ اعتراض جامع المقاصد « أنّ كونها كالبيّنة لا يوجب نفوذها . . . » ليس مبنيّا على ما توهّمه صاحب مفتاح الكرامة ، بل هو وارد على المعروف من كونها كبيّنة المدّعي ، لأنّ كونه كبيّنته لا ينافي . . . ، أي : لا يوجب نفوذها للوكيل المكذّب لها على الموكّل .