تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حاشية المكاسب — صفحة 482

مساهمون:

ص٤٨٢
الحاكم ( 4678 ) اليمين على المشتري ، فيحلف 53 . وهذا أوفق بالقواعد . ثمّ الظاهر من عبارة التذكرة اختصاص ( 4679 ) يمين نفي العلم - على القول به بما إذا لم يختبر البايع المبيع ، بل عن الرياض لزوم الحلف مع الاختبار على البتّ قولا واحدا 54 . لكنّ الظاهر ( 4680 ) أنّ المفروض في التذكرة صورة الحاجة إلى يمين نفي العلم ؛ إذ مع الاختبار يتمكّن من الحلف على البتّ ، فلا حاجة إلى عنوان مسألة اليمين على نفي العلم ، لا أنّ اليمين على نفي العلم لا يكفي من البايع مع الاختبار ، فافهم . فرع : لو باع الوكيل ، فوجد به المشتري عيبا يوجب الردّ ، ردّه على الموكّل ؛
شرح
4678 . بل توقّف الدعوى ، لعدم ميزان شرعيّ لفصلها ، لفرض عدم البيّنة ، وعدم تمكّنه من الحلف على الواقع ، لعدم علمه به ، واختصاص أدلّة ردّ اليمين بغير المقام ، وعدم دليل على توجيه اليمين على المدّعي ابتداء إلّا قاعدة نفي الضرر ، لكون الإيقاف ضررا عليه بضميمة قوله صلّى اللّه عليه وآله : « إنّما أقضي بينكم بالبيّنات والأيمان » الدالّ على انحصار ميزان القضاء بهما ، وهي عندنا أجنبيّة عن تشريع الأحكام . ثمّ على تقدير تشريعها ليمين المدّعي فإنّما تشرّعها له بدون واسطة أحد ، فلا معنى لتوسيط الحاكم وردّه . وكيف كان ، فقد ظهر ممّا ذكرنا أنّ مراده من القواعد هو قاعدة نفي الضرر وقاعدة انحصار ميزان القضاء بالبيّنة واليمين . 4679 . فعلى هذا تدلّ عبارته على عدم كفاية اليمين على نفي العلم من البايع مع الاختبار ، بل لابدّ من الحلف على عدم التقدّم . 4680 . هذا استدراك عن ظهور عبارة التذكرة في الاختصاص ، يعني : أنّ محلّ كلام العلّامة في التذكرة صورة الحاجة إلى يمين نفي العلم ، وهي صورة عدم الاختبار ، وليس هو في مقام نفي الاكتفاء بها مع الاختبار ، فالتخصيص لصورة الاختبار إنّما هو بلحاظ الحاجة لا بلحاظ الاكتفاء . وبعبارة أخرى : إنّ المختصّ بتلك الصورة في كلامه هو الحاجة إليها لا الاكتفاء بها . فعلى هذا لا دلالة لعبارة التذكرة على عدم كفاية يمين نفي العلم مع الاختبار . ولعلّ الأمر بالفهم إشارة إلى الخدشة فيما يستفاد من قوله : « لا أنّ اليمين . . . » ، من إمكان القول بالكفاية ، بأنّ كفايتها على خلاف الأصل ، فيقتصر على القدر المتيقّن ، وهو صورة عدم الاختبار .