تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حاشية المكاسب — صفحة 480

مساهمون:

ص٤٨٠
إذا شكّ في ذلك وجه ، احتمله في جامع المقاصد وحكي عن جماعة ، كما يحلف على طهارة
شرح
قيل - فاللازم ردّ اليمين ، لأنّ التحقيق أنّ صحّة الردّ لا يعتبر فيها إلّا توجّه اليمين إلى الردّ بطور الوضع وإن لم يجز حلفه تكليفا . هذا فيما إذا كان موضوع اليمين هو عنوان المدّعى عليه الغير المقرّ ولو لم يصدق عليه المنكر . وأمّا بناء على أنّه عنوان المنكر - كما هو قضيّة الأخذ بالقدر المتيقّن بعد تعارض احتمال ورود إطلاق المدّعى عليه في غير مورد من الأخبار مورد الغالب ، لأنّ الغالب كون المدّعى عليه منكرا ، واحتمال ورود التقيّد بالإنكار في النبويّ صلّى اللّه عليه وآله مورد الغالب ، وعدم ترجيح في البين - فلا ميزان للقضاء ، فتوقف الدعوى ما دام الأمر كذلك . وإن كان المدّعى به هو ثبوت الواقع والعلم به معا ففي الحقيقة هنا دعويان . فإن أجاب المدّعى عليه بنفي الثبوت ، وحلف عليه أو ردّه إلى المدّعي وحلف هو أو نكل ، انقطعت كلتا الدعويين معا . وإن أجاب بعدم العلم بالثبوت ، فإحدى الدعويين - وهو دعوى العلم - ميزان فصلها موجود ، وهو حلف المنكر للعلم على عدمه . فإن حلف سقطت هذه ، وتبقى الدعوى الأخرى موقوفة إلى حين الإقرار أو الظفر بالبيّنة . وإن ردّه إلى المدّعي وحلف على علمه به ألزم المنكر بنفس الواقع ، لأنّه من لوازم العلم به ، فتنقطع كلتاهما أيضا . هذا بناء على المختار من سماع دعوى العلم مطلقا ولو كان طريقا محضا إلى الواقع ، كما في خياري الغبن والعيب بناء على كون الغبن الواقعي والعيب تمام العلّة في الخيار ، وإلّا لكان جزء الموضوع . وأمّا بناء على عدم سماعها فيكون الحكم هنا مثل ما كان المدّعى به خصوص ثبوت الواقع - لاعترافه بعدم علمه به - من إيقاف الدعوى إلى أن يوجد ميزان لفصلها . وبالجملة ، المستفاد من الأخبار أن يكون الحلف جزميّا متعلّقا بنفس ما يدّعيه المدّعي . فلو حلف على نفي العلم مع تعلّق الدعوى بصرف الواقع لكان باطلا غير مؤثّر . ولا دليل في قبال هذه الكلّية - حتّى فيما إذا كان المحلوف عليه ممّا يتعلّق بغير الحالف من الوصف أو الفعل - إلّا رواية المروزي ، وهو تعبّد محض . مع أنّه يمكن أن يقال بأنّ موردها صورة دعوى العلم على الورثة ، وعليه يكون حلفهم على نفي العلم على طبق القاعدة ، وقد بسطنا الكلام في ذلك فيما كتبناه في القضاء .