تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حاشية المكاسب — صفحة 478

مساهمون:

ص٤٧٨
عدم العقد حين حدوث العيب لا يثبت وقوع العقد على المعيب . وعن المختلف أنّه حكى عن ابن الجنيد : أنّه إن ادّعى البايع أنّ العيب حدث عند المشتري حلف المشتري إن كان منكرا 51 ، انتهى . ولعلّه لأصالة عدم تسليم البايع العين إلي المشتري علي الوجه المقصود ، وعدم استحقاقه الثمن كلّا وعدم لزوم العقد ، نظير ما إذا ادّعي البايع تغيّر العين عند المشتري وأنكر المشتري ، وقد تقدّم في محلّه ( 4670 ) . هذا إذا لم تشهد القرينة القطعيّة ممّا لا يمكن عادة حصوله بعد وقت ضمان المشتري أو تقدّمه عليه ، وإلّا عمل عليها من غير يمين . قال في التذكرة : ولو أقام أحدهما بيّنة عمل بها . ثمّ قال : ولو أقاما بيّنة عمل ببيّنة المشتري ، لأنّ القول قول البايع لأنّه منكر ، فالبيّنة على المشتري 52 . وهذا منه مبنيّ ( 4671 ) على سقوط اليمين عن المنكر بإقامة البيّنة ، وفيه كلام في محلّه وإن كان لا يخلو عن قوّة ( 4672 ) . وإذا حلف البايع فلابدّ من حلفه على عدم تقدّم العيب أو نفي استحقاق الردّ أو الأرش إن كان قد اختبر المبيع واطّلع على خفايا أمره ( 4673 ) ، كما يشهد بالإعسار والعدالة وغيرهما ممّا يكتفى فيه بالاختبار الظاهر . ولو لم يختبر ، ففي جواز الاستناد في ذلك إلى أصالة عدمه ( 4674 )
شرح
4670 . قد تقدّم هناك فساد التمسّك بهذه الأصول كلّها ، وأنّ الأصل الجاري في المسألة عدم التقدّم وأصالة اللزوم . 4671 . يعني بالمشار إليه ما ذكره أوّلا بقوله : « ولو أقام أحدهما بيّنة عمل بها » . 4672 . بل هو الأقوى ، لما ذكرناه في باب القضاء . 4673 . ولو لم يحصل العلم به من الاختبار ، كما يدلّ على هذا التعميم التمثيل بالشهادة على الإعسار والعدالة ونحوهما ممّا يكتفى فيه بالاختبار الظاهر ، حيث إنّه في مثل ذلك لا يلازم العلم ، فحينئذ يكون الاستناد في الحلف على عدم التقدّم في صورة الشكّ إلى الاختبار الممضى كونه طريقا إلى الواقع في أمثال هذه الموارد ، لا إلى صرف أصالة عدم التقدّم ، فافهم . 4674 . يعني بالمشار إليه الحلف على نفي التقدّم قبال الحلف على نفي العلم به . وفي المسألة وجوه خمسة ذكرها السيّد الأستاذ قدّس سرّه ، واختار عدم الجواز ، وتضمّن المتن ثلاثة منها . و