تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حاشية المكاسب — صفحة 476

مساهمون:

ص٤٧٦
الظهور ، أو من جهة إدخال البايع للمشتري فيما يكرهه عامدا والتبرّي لا يرفع اعتماد المشتري على أصالة الصحّة ، فالتغرير إنّما هو لترك ما يصرفه عن الاعتماد على الأصل . والأحوط الإعلام مطلقا كما تقدّم من المبسوط . ثمّ إنّ المذكور في جامع المقاصد 50 والمسالك وعن غيرهما : أنّه ينبغي بطلان البيع في مثل شوب اللبن بالماء ، لأنّ ما كان من غير الجنس ( 4668 ) لا يصحّ العقد فيه ، والآخر مجهول . إلّا أن يقال : إنّ جهالة الجزء غير مانعة
شرح
يدخله فيه من الاعتماد على أصل الصحّة ، من جهة عدم ذكره ما يصرفه عن الاعتماد عليه ، فيصدق الغشّ مع التبرّي مثله مع عدمه ، لأنّ التبرّي لا يرفع اعتماده على أصالة السلامة ، فالغشّ والتغرير على هذه الجهة الثانية إنّما هو لأجل ترك البايع ما يصرف المشتري عن الاعتماد عليه وهو البيان والإعلام ، وهذا الترك موجود مع التبرّي أيضا ، فيصدق الغشّ فلا يسقط وجوب الإعلام . هذا بناء على كون النسخة « لا يرفع » . وأمّا بناء على كونها بلا « لا » . فقوله : « ومن لزوم . . . » بكلتا جهتيه عطف على دعوى صدق الغشّ وعدل له ، من باب إقامة العلّة مقام المعلول الذي هو عدله في الحقيقة ، وهو عدم صدق الغشّ . وعلى هذا تكون العبارة خالية عن التعرّض لبيان وجه صدق الغشّ . يعني : فيه إشكال نشأ من دعوى صدق الغشّ وعدمه ، نظرا في دعوى عدمه إلى أنّ لزوم الغشّ عند عدم التبرّي إمّا من جهة . . . إلى آخر العبارة . وكلتا الجهتين منتفية مع التبرّي ، لأنّه على الجهة الأولى يرتفع الإطلاق ، وعلى الثانية يرفع الاعتماد على أصالة الصحّة ، وقد تقدّم من المصنّف قدّس سرّه في ذيل التكلّم في مسقطيّة التبرّي في مقام دفع إشكال لزوم الغرر من التبرّي احتمالان يساعد أحدهما لزيادة لفظة « لا » وهو أنّ صحّة البيع مع التبرّي إنّما هي لأجل النصّ والإجماع ، حيث إنّ قضيّته أنّ التبرّي يرفع الاعتماد على أصالة الصحّة الرافع للغرر . ويساعد الآخر لعدم زيادتها ، وهو ما ذكره بقوله : « مع إمكان الفرق بين العيوب والصفات المشترطة في بيع العين الغائبة ، باندفاع الغرر في الأوّل بالاعتماد على أصالة السلامة ، فلا يقدح عدم التزام البايع بعدمها ، أي : عدم العيوب . . . » ، فإنّ قضيّة ذلك أنّ التبرّي لا يرفعه . وبعد أن شرحت المقام عثرت على بعض النسخ المصحّحة قد ضرب الخطّ فيه على لفظه « لا » . واللّه العالم بالواقعيّات ، فتدبّر جيّدا . 4668 . يعني بالموصول مثل الماء في المثال ، ويعني من الآخر مثل اللبن في المثال .