عبارة التحرير المتقدّمة - المشتملة على لفظ « الكتمان » ، وعلى الاستدلال - بالغشّ على العيب الخفيّ ، بل هذا الجمع ممكن في كلمات الأصحاب مطلقا ( 4664 ) . ومن أقوى الشواهد على ذلك ( 4665 ) أنّه حكي عن موضع من السرائر : أنّ كتمان العيوب مع العلم بها حرام ومحظور بغير خلاف ، مع ما تقدّم من نسبة الاستحباب إليه ، فلاحظ .
ثمّ التبرّي من العيوب هل يسقط وجوب الإعلام في مورده كما عن المشهور ، أم لا ؟
فيه إشكال ، نشأ من دعوي صدق الغشّ ومن أنّ لزوم الغشّ ( 4666 ) من جهة ( 4667 ) ظهور إطلاق العقد في التزام البايع بالصحّة ، فإذا تبرّأ من العيوب ارتفع
شرح
4664 . يعني : هذا الذي ذكره في الجمع بين عبارة التذكرة وبين عبارة التحرير - من حمل نفي صدق الغشّ في الأوّل على العيب الظاهر ، وحمل إثبات صدقه في الثانية على العيب الخفي - ممكن في كلمات الأصحاب مطلقا حتّى غير العلّامة ، فيحمل كلمات مثبت صدقه على الخفي وكلمات نافيه على الجلي .
4665 . إذ لو كان مورد استحباب الإعلام المبنيّ على عدم صدق الغشّ - بناء على ما صرّح به في السابق - عين مورد الحظر المبتني على صدق الغشّ على ترك الإعلام ، لم يجز له القول بالاستحباب مع نفيه الخلاف في الحظر والحرمة ، فلابدّ أن يكون مورد أحدهما الجلي ومورد الآخر الخفي ، فافهم .
4666 . النسخ التي رأيناها قد اشتملت على لفظة « لا » في قوله في الذيل : « والتبرّي لا يرفع . . . » ، فغاية ما يخطر بالبال في توجيه العبارة بناء عليه أنّها خالية عن ذكر العدل لقوله :
« من دعوى صدق الغشّ » أعني قوله : ومن عدمه .
4667 . وقوله : « ومن أنّ لزوم الغشّ من جهة . . . » عطف على دعوى صدق الغشّ المطوي عدله ، من عطف العلّة على المعلول لبيان وجه دعوى صدق الغشّ ، ووجه دعوى عدم صدقه ، الأوّل بالجهة الثانية والثاني بالجهة الأولى ، بطور اللفّ والنشر المشوّش . يعني : فيه إشكال نشأ من دعوى صدق الغشّ فلا يسقط ، ومن دعوى عدمه فيسقط ، أي : من دعوى أنّ لزوم الغشّ في مورد عدم التبرّي إنّما هو من جهة ظهور إطلاق العقد في التزام البايع بالصحّة وعدم التبرّي ، وتقييد العقد به يرتفع الإطلاق فيرتفع الالتزام ، فلا غشّ فلا وجوب للإعلام . أو إنّما هو من جهة إدخال البايع للمشتري فيما يكرهه ولو من جهة عدم سدّه عليه باب ما