تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حاشية المكاسب — صفحة 469

مساهمون:

ص٤٦٩
وإلزام المشتري ( 4652 ) ببدله من غير الجنس معيبا ( 4653 ) بالعيب القديم وسليما عن الجديد ، ويجعل بمثابة التالف ؛ لامتناع ردّه بلا أرش ومع الأرش . واختار في الدروس تبعا للتحرير الوجه الأوّل مشيرا إلى تضعيف الثاني بقوله : لأنّ تقدير الموجود معدوما خلاف الأصل 43 . وتبعه المحقّق الثاني معلّلا بأنّ الربا ممنوعة في المعاوضات لا في الضمانات ، وأنّه كأرش عيب العين المقبوضة بالسوم إذا حدث في يد المستام وإن كانت ربويّة ، فكما لا يعدّ هنا ربا فكذا لا يعدّ في صورة النزاع . أقول : قد عرفت الفرق ( 4654 ) بين ما نحن فيه وبين أرش عيب المقبوض بالسوم ، فإنّه يحدث في ملك مالكه بيد قابضه ، والعيب فيما نحن فيه يحدث في ملك المشتري ولا يقدّر في ملك البايع إلّا بعد فرض رجوع مقابله من الثمن إلى المشتري ، والمفروض عدم المقابلة بينه وبين جزء من المبيع « * » .
شرح
4652 . وقوله : « وإلزام المشتري » من قبيل إضافة المصدر إلي المفعول عطف على « أن يفسخ » المأوّل إلى المصدر . 4653 . وقوله : « معيبا » حال من ضمير « بدله » الراجع إلى المبيع . والمراد من البدل هو القيمة لا المثل ، وإلّا لكان ذكر الغير مستدركا بل مخلّا بالمقصود . ويؤيّده التعبير في التذكرة بالقيمة لا البدل . وتقييد البدل بكونه من غير الجنس حذرا عن لزوم الربا . يعني : إلزام المشتري بإعطاء قيمة المبيع من غير جنس المشترى حال كون المبيع معيبا بالعيب القديم سليما عن الجديد ، بمعنى أنّه يقوّم كذلك ويؤخذ بذاك المقدار من غير جنس المبيع من المشتري ، فافهم ، فإنّ في جواز الحال من المضاف إليه إشكالا ، بل منعا . قال ابن مالك :ولا تجز حالا من المضاف له * إلّا إذا اقتضى المضاف عمله أو كان جزءا ما له أضيفا * أو مثل جزئه فلا تحيفاوليس المقام من أفراد موردي الاستثناء ، فتأمّل . ولو خلت العبارة عن كلمة الغير لصحّ إرادة المثل من البدل ، وتعيّن كون « معيبا » حالا من البدل ، وسلمت العبارة عن الإشكال المذكور ، فتدبّر جيّدا . 4654 . قد عرفت الإشكال فيه .
هامش
( * ) في بعض النسخ : بين شيء منه وبين صحّة المبيع .