تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حاشية المكاسب — صفحة 465

مساهمون:

ص٤٦٥
ومنها : حدوث العيب في المعيب المذكور ، والاستشكال هنا بلزوم الضرر في محلّه ( 4641 ) فيحتمل ثبوت الردّ ( 4642 ) مع قيمة النقص الحادث لو كان موجبا له ؛ لأنّ الصحّة في هذا المبيع كساير الأوصاف المشترطة في البيع « * » التي لا يوجب فواتها أرشا ، و
شرح
وأريد منه خصوص ذلك لصحّ القول بسقوط الردّ في الفرض بالتصرّف ، لأنّ التعليل المتقدّم في أخبار سقوط الحيوان بالتصرّف يدلّ على سقوط الردّ بالتصرّف الكذائي مطلقا حتّى في مورد لا يكون فيه الأرش . 4641 . يعني : الاستشكال بلزوم ضرر الصبر على المعيب بالعيب السابق على العقد في محلّه ، إذ ليس هنا تصرّف من المشتري حتّى يقال إنّه أقدم عليه ، ومعه لا مورد لحديث نفي الضرر كي يكون حاكما على لزومه بالتصرّف . 4642 . يعني : إذا كان إشكال لزوم الصبر على المعيب هنا في محلّه فيحتمل فيه احتمالان : أحدهما - وهو الأقوى - ثبوت جواز الردّ ، لكن مع ردّ قيمة النقص الحادث لو كان العيب الحادث موجبا له ، وذلك - يعني : ثبوت الردّ هنا - لأنّ وصف الصحّة المفقود في هذا المبيع كساير الأوصاف المشترطة في المبيع - التي لا يوجب فواتها أرشا ، كالكتابة في بيع العبد - في عدم سقوط خيار الردّ الناشي من فقدانها بحدوث عيب مضمون على المشتري فيه بمقتضى أدلّته في المقامين ، فيكون الخيار في الفرض من جزئيّات خيار تخلّف الوصف لا خيار العيب . لا يقال : نعم ، الأمر كما ذكرت لو لم يكن في المقام ما يوجب تقييد إطلاق ردّ المعيب ، من النصّ والإجماع على مانعيّة حدوث العيب عن الردّ بالعيب القديم . لأنّا نقول : لا مقيّد له هنا أيضا ، لأنّ النصّ الدالّ - إلى قوله - في أصل المسألة . وأمّا الاحتمال الآخر - وهو عدم جواز الردّ - فوجهه لزوم ضرر الصبر على المعيب من جهة العيب الحادث لو ردّه ، فلا يجوز لحديث نفي الضرر . وفيه من الضعف ما لا يخفى ، حيث إنّه معارض بلزوم ضرر الصبر على المعيب على المشتري من جهة العيب القديم لو لم يردّه ، فيتعارضان فيرجع إلى أصالة جواز الردّ . فقد ظهر ممّا ذكرنا أنّ قوله : « لأنّ الصحّة . . . » علّة لاحتمال ثبوت الردّ ، وأنّ قوله : « والنصّ الدالّ . . . » جواب عن سؤال مقدّر .
هامش
( * ) في بعض النسخ : المبيع .