تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حاشية المكاسب — صفحة 464

مساهمون:

ص٤٦٤
مع أنّ اختصاص النصّ بصورة التصرّف قبل العلم ممنوع ، فليراجع . ومنها : التصرّف في المعيب الذي لم ينقص قيمته بالعيب ، كالبغل الخصي بل العبد الخصي على ما عرفت ، فإنّ الأرش منتف لعدم تفاوت القيمة ، والردّ لأجل التصرّف . وقد يستشكل فيه من حيث لزوم الضرر على المشتري بصبره على المعيب . وفيه : أنّ العيب في مثله لا يعدّ ضررا ماليّا بالفرض ، فلا بأس بأن يكون الخيار فيه كالثابت بالتدليس في سقوطه بالتصرّف مع عدم أرش فيه . وحلّه : أنّ الضرر إمّا أن يكون من حيث القصد إلى ما هو أزيد ماليّة من الموجود ، وإمّا أن يكون من حيث القصد إلى خصوصيّة مفقودة في العين مع قطع النظر عن قيمته . والأوّل مفروض الانتفاء ، والثاني قد رضي به وأقدم عليه المشتري بتصرّفه فيه ، بناء على أنّ التصرّف دليل الرضا بالعين الخارجيّة ، كما لو رضي بالعبد المشروط كتابته مع تبيّن عدمها فيه . إلّا أن يقال : إنّ المقدار الثابت ( 4639 ) من سقوط الردّ بالتصرّف هو مورد ثبوت الأرش ، وإلّا فمقتضى القاعدة عدم سقوط الردّ بالتصرّف كما في غير العيب والتدليس من أسباب الخيار ، خصوصا بعد تنزيل الصحّة فيما نحن فيه منزلة الأوصاف المشترطة الّتي لا يوجب فواتها أرشا ، فإنّ خيار التخلّف فيها لا يسقط بالتصرّف كما صرّح به . نعم ، لو اقتصر ( 4640 ) في التصرّف المسقط على ما يدلّ على الرضا كان مقتضى عموم ما تقدّم سقوط الردّ بالتصرّف مطلقا .
شرح
4639 . هذا الكلام راجع إلى قوله في أوّل المسألة : « والردّ لأجل التصرّف » بناء على كون المراد منه مطلق التصرّف ولو لم يدلّ على الرضا ، كما هو قضيّة إطلاقه في العنوان . يعني : إلّا أن يقال : إنّ دليل مسقطيّة التصرّف جواز الردّ بخيار العيب - وهو صحيحة زرارة ومرسلة جميل المتقدّمتين - لا يشمل الفرض من المعيب الذي لا أرش بعيبه ، لأنّ المقدار الثابت من دليل سقوط الردّ بالتصرّف في الباب هو مورد ثبوت الأرش ، وأمّا في غيره - كما في الفرض - فلا دليل على السقوط بالتصرّف ، فيجب الرجوع إلى الأصل ، فمقتضى قاعدة الاستصحاب عدم سقوط الردّ بالتصرّف ، كما في غير العيب والتدليس ممّا لا دليل على السقوط بالتصرّف . 4640 . يعني : لو اقتصر في التصرّف المسقط في العنوان على ما يدلّ على الرضا
حاشية المكاسب — صفحة 464 | الميرزا فتاح الشهيدي التبريزي