إلّا أن يرجع إلى المعنى الأوّل ( 4627 ) . والأمر سهل .
ثمّ إنّ تبرّي البايع عن العيوب مطلقا أو عن عيب خاصّ إنّما يسقط تأثيره ( 4628 ) من حيث الخيار . أمّا ساير أحكامه فلا ، فلو تلف بهذا العيب في أيّام خيار المشتري لم يزل ضمان البايع لعموم النصّ ، لكن في الدروس : أنّه لو تبرّأ من عيب فتلف به في زمن خيار المشتري فالأقرب عدم ضمان البايع ، وكذا لو علم المشتري به قبل العقد أو رضي به بعده وتلف في زمان خيار المشتري . ويحتمل الضمان ؛ لبقاء علاقة الخيار ( 4629 ) المقتضي لضمان العين معه . وأقوى إشكالا ما لو تلف به وبعيب آخر تجدّد في الخيار 39 ، انتهى كلامه رفع مقامه .
ثمّ إنّ هنا أمورا يظهر من بعض الأصحاب سقوط الردّ والأرش بها : منها : زوال العيب قبل العلم به ، كما صرّح به في غير موضع من التذكرة 40 ، ومال إليه في جامع المقاصد واختاره في المسالك . بل وكذا لو زال بعد العلم به قبل الردّ ، وهو ظاهر التذكرة حيث قال في أواخر فصل العيوب : لو كان المبيع معيبا عند البايع ثمّ أقبضه وقد زال عيبه فلا ردّ ، لعدم موجبه . وسبق العيب لا يوجب خيارا كما لو سبق على العقد ثمّ
شرح
ذكرناه في الحاشية السابقة .
4627 . بأن يجعل الخيار في المعنى الثالث كناية عن سببه وهو العيب ، ولكن عبارة التذكرة آبية عن ذلك .
4628 . الذي ينبغي بناء حكم المسألة عليه أنّ كون التلف في زمن الخيار لأجل العيب على عهدة البايع هل هو من أحكام العيب مثل الخيار - كما هو قضيّة قول المصنّف : « وأمّا ساير أحكامه . . . » - أم لا بل هو من أحكام التلف بما هو تلف ولو استند إلى شيء آخر غير العيب ؟ فعلى الأوّل يسقط بالتبرّي عن العيب مثل الخيار ، إلّا أن يكون هناك قرينة على إرادته من حيث الخيار خاصّة . وعلى الثاني - كما هو الظاهر - لا يسقط ، لعدم ما يوجبه . ومن هذا يعلم أنّ الحقّ عدم سقوط ضمان التلف بالعلم بالعيب .
4629 . يعني : خيار المشتري من غير جهة العيب ، فإنّ الذي يبقى مع العلم بالعيب أو التبرّي عنه هو ذاك الخيار لا خيار العيب ، لأنّه لا يوجد معهما .