تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حاشية المكاسب — صفحة 458

مساهمون:

ص٤٥٨
لساير كلماته وكلمات غيره كالشهيد والمحقّق الثاني . وبالجملة ، فلا فرق بين البراءة من خيار العيوب والبراءة من خيار الرؤية ، بل الغرر في الأوّل أعظم ، إلّا أنّه لمّا قام النصّ والإجماع على صحّة التبرّي من العيوب الموجودة فلا مناص عن التزام صحّته ، مع إمكان الفرق بين العيوب والصفات المشترطة في العين الغائبة : باندفاع الغرر في الأوّل بالاعتماد على أصالة السلامة ( 4622 ) فلا يقدح عدم التزام البايع بعدمها ،
شرح
ولازم ذلك - بمقتضى عدم الفرق المستفاد من قوله : « وقد اعترف . . . » - هو جواز اشتراط عدم ثبوت خيار العيب ، أي : اشتراط البراءة من خيار العيب ، لكن جواز اشتراط عدم خيار الرؤية مخالف لساير كلماته وكلمات غيره الدالّة على عدم جوازه ، لأجل لزوم الغرر الموجب للبطلان ، ولازم ذلك أيضا - بمقتضى عدم الفرق بينه وبين خيار العيب - عدم جواز اشتراط البراءة من خيار العيب ، لأجل استلزامه الغرر . وبالجملة ، لا فرق في عدم جواز الاشتراط بين البراءة من خيار العيب وبين البراءة من خيار الرؤية ، بل الغرر في الأوّل أعظم ، فلا يجوز اشتراطها في المقام حتّى يترتّب عليه انتفاء الخيار ، وذلك لاستلزامه الغرر الموجب للبطلان ، إلّا أنّه لمّا قام النصّ والإجماع على صحّة اشتراط التبرّي من خيار العيوب الموجودة ، فلا مناص عن الالتزام بصحّته ورفع اليد عن قاعدة نفي الغرر ، لما تقدّم سابقا من أنّها قابلة للتخصيص . 4622 . يعني : مع إمكان أنّ الفرق بينهما بالقول بصحّة التبرّي عن العيوب وعدم الالتزام بالسلامة عنها الموجب لانتفاء الخيار مع صحّة البيع ، والقول بعدم صحّة عدم الالتزام بوجود الأوصاف المشترطة في العين الغائبة - وبعبارة أخرى : الفرق بينهما بصحّة انتفاء الخيار المسبّب عن العيب من جهة صحّة التبرّي عنه في الأوّل ، وبعدم صحّة انتفاء الخيار المسبّب عن رؤية المبيع على خلاف ما وصف - إنّما هو بسبب اندفاع الغرر في الأوّل بشيء آخر غير التزام البايع بالسلامة عن العيوب موجود معه - أعني من ذلك الغير اعتماد المشتري على أصالة السلامة ، فلا يقدح عدم التزام البايع بعدمها ، لاندفاع الغرر بشيء آخر ، بخلاف الثاني ، لانحصار دافع الغرر فيه في التزام البايع بوجود الأوصاف فيها ، وهو لا يجتمع مع الالتزام بعدم وجودها الناشي من الالتزام بعدم الخيار من جهة الرؤية على خلاف ما وصف ، وقد مرّ احتمال صحّة العقد مع اشتراط سقوط خيار الرؤية ، مع الأمر بالتأمّل في ذيل العبارة في ثاني مسقطات خيار