تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حاشية المكاسب — صفحة 460

مساهمون:

ص٤٦٠
الأوّل : عهدة العيوب ومعناه ( 4624 ) : عدم « * » تعهّد سلامته من العيوب ، فيكون مرجعه إلى عدم التزام سلامته ، فلا يترتّب على ظهور العيب ردّ ولا أرش ، فكأنّه باعه على كلّ تقدير . الثاني : ضمان العيب ، وهذا أنسب بمعنى البراءة ( 4625 ) ، ومقتضاه عدم ضمانه بمال ، فتصير الصحّة - كساير الأوصاف المشترطة في عقد البيع - لا توجب إلّا تخييرا بين الردّ والإمضاء مجّانا ، ومرجع ذلك إلى إسقاط أرش العيوب في عقد البيع ، لا خيارها . الثالث : حكم العيب ، ومعناه : البراءة من الخيار الثابت بمقتضى العقد بسبب العيب . والأظهر في العرف هو المعنى الأوّل ، والأنسب بمعنى البراءة هو الثاني . وقد تقدّم عن التذكرة المعنى الثالث ( 4626 ) وهو بعيد عن اللفظ ،
شرح
يتعلّق به التبرّي ، وهو إمّا الالتزام بعدمه - وبعبارة أخرى : الالتزام بوجود الصحّة الذي يقتضيه إطلاق العقد الثابت لولا التبرّي - فالأوّل ، وإمّا تدارك العيب الثابت كونه على البايع لولا التبرّي أيضا فالثاني ، وإمّا خيار العيب فالثالث . 4624 . ضمير « معناه » راجع إلى العهدة . ويجوز تذكير الضمير إذا كانت التاء في المرجع مصدريّة . وأمّا ضمير « مرجعه » فهو راجع إلى التبرّي لا إلى العهدة . هذا ، بناء على كون النسخة « ومعناه : تعهّد سلامته من العيوب » وأمّا بناء على كونها « ومعناه : عدم تعهّد سلامته من العيوب » فضمير « معناه » راجع إلى التبرّي ، يعني : معنى التبرّي عن عهدة العيوب عدم تعهّد سلامته . ولعلّ الصحيح هو هذه النسخة . ويشهد له قوله : « فيكون مرجعه إلى عدم التزام سلامته » من جهة ذكر لفظ العدم قبل الالتزام . وجه الشهادة أنّه على النسخة الأولى لا وجه لذكره ، بل يكون ذكره موجبا للاختلاف بين مرجع ضمير « معناه » وضمير « مرجعه » . وكيف كان ، فالأمر سهل . 4625 . لأن المتبادر منها في العرف فراغ الذمّة عن الشيء قبال اشتغالها به ، والمعنى المناسب له هو الضمان بمعنى اشتغال الذمّة بعوض وصف الصحّة وتداركها . 4626 . حيث قال : « لأنّا نقول : إنّ التبرّي إنّما هو عن الخيار الثابت بمقتضى العقد » ومراد المصنّف رحمه اللّه من اللفظ في قوله : « وهو بعيد عن اللفظ » هو لفظ التبرّي . وجه البعد ما
هامش
( * ) لم ترد « عدم » في بعض النسخ .