تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حاشية المكاسب — صفحة 457

مساهمون:

ص٤٥٧
الموجبة للخيار ( 4617 ) ، فيدلّ على صحّته وسقوط الخيار به عموم « المؤمنون ( 4618 ) عند شروطهم » . قال في التذكرة بعد الاستدلال بعموم « المؤمنون » : لا يقال : إنّ التبرّي ممّا لم يوجد يستدعي البراءة ممّا لم يجب ؛ لأنّا نقول : التبرّي ( 4619 ) إنّما هو من الخيار الثابت بمقتضى العقد ، لا من العيب ، انتهى . أقول : المفروض أنّ الخيار لا يحدث إلّا بسبب حدوث العيب ، والعقد ليس سببا لهذا الخيار ، فإسناد البراءة إلى الخيار لا ينفع ، وقد اعترف قدّس سرّه في بعض كلماته ( 4620 ) بعدم جواز إسقاط خيار الرؤية بعد العقد وقبل الرؤية . نعم ، ذكر في التذكرة جواز اشتراط نفي خيار الرؤية في العقد ( 4621 ) ، لكنّه مخالف
شرح
4617 . كما إذا تجدّدت قبل القبض أو بعده في زمن خيار مختصّ بالمشتري ، بناء على ما تقدّم من نفي الخلاف في أنّها بنفسها سبب مستقلّ للخيار ولو حدثت في المبيع الصحيح ، ولكن تقدّم الإشكال في ذلك ، لعدم الدليل عليه . 4618 . إذا كان بطور الاشتراط في ضمن العقد . 4619 . لو قال بدل هذا : لأنّا نقول : إنّ التبرّي من العيوب في ظرف وجودها لا حين الإنشاء ، كان موافقا للتحقيق ، سليما عن إيراد المصنّف قدّس سرّه بأنّ التبرّي عن الخيار أيضا تبرّ عمّا لم يجب ، حيث إنّ العقد ليس سببا لهذا الخيار ، إنّما السبب له حدوث العيب فيما بعد العقد . 4620 . الغرض من ذلك هو الاستشهاد بكلامه على بطلان ما ذكره من كون العقد سببا للخيار ، ولا فرق في هذه الجهة بين كون المقام من اشتراط عدم الثبوت ، وبين ما اعترف به من كونه من قبيل الإسقاط كما لا يخفى . وتقريب الاستشهاد : أنّ قضيّة ذلك أنّ العقد ليس سببا للخيار في خيار الرؤية ، ولا فرق بينه وبين خيار العيب من هذه الجهة ، فلا يكون العقد سببا لخيار العيب أيضا . 4621 . هذا استدراك عمّا استفيد بمعونة قرينة المقام من قوله : « وقد اعترف . . . » ، من عدم الفرق بين نفي خيار الرؤية ونفي خيار العيب ، واستدرك هذا عنه مقدّمة لذكر إشكال يرد على أصل التبرّي من العيوب ، ثمّ ذكر دفعه . أمّا الإيراد فقد أشار إليه أوّلا بقوله : « لكنّه مخالف . . . » ، وثانيا بقوله : « وبالجملة . . . » . وأمّا الدفع فقد ذكره بقوله : « إلّا أنّه لمّا قام النصّ والإجماع . . . » . يعني : نعم ، ذكر في التذكرة جواز اشتراط عدم ثبوت خيار الرؤية في العقد ،