تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حاشية المكاسب — صفحة 456

مساهمون:

ص٤٥٦
الثاني : تبرّي البايع عن العيوب إجماعا في الجملة على الظاهر المصرّح به في محكيّ الخلاف والغنية ، ونسبه في التذكرة إلى علمائنا أجمع 36 . والأصل في الحكم قبل الإجماع مضافا إلى ما في التذكرة : من أنّ الخيار إنّما يثبت لاقتضاء مطلق العقد السلامة ( 4616 ) ، فإذا صرّح البايع بالبراءة فقد ارتفع الإطلاق صحيحة زرارة المتقدّمة ومكاتبة جعفر ابن عيسى الآتية . ومقتضى إطلاقهما - كمعقد الإجماع المحكيّ - عدم الفرق بين التبرّي تفصيلا وإجمالا ، ولا بين العيوب الظاهرة والباطنة ؛ لاشتراك الكلّ في عدم المقتضي للخيار مع البراءة ، خلافا للمحكيّ في السرائر عن بعض أصحابنا من عدم كفاية التبرّي إجمالا 37 . وعن المختلف نسبته إلى الإسكافي ، بل « * » إلى صريح آخر كلام القاضي المحكيّ في المختلف ، مع أنّ المحكيّ عن كامل القاضي موافقة المشهور ، وفي الدروس نسب المشهور إلى أشهر القولين 38 . ثمّ إنّ ظاهر الأدلّة هو التبرّي من العيوب الموجودة حال العقد . وأمّا التبرّي من العيوب المتجدّدة
شرح
الشرط ، فيكون من مفهوم الشرط لا مفهوم الوصف بالمعنى الشامل للحال أيضا . بل لأنّ قيد عدم التبيّن هنا من جهة كونه ممّا يتوقّف عليه القيد الذي ذكره بقوله : « ثمّ علم بذاك الداء . . . » لا يعقل أن يكون له مفهوم . ومن هنا ظهر وجه تفرقة المصنّف بين قيد عدم التبيّن وقيد عدم التبرّي ، حيث تنظّر في دلالة الصحيحة على انتفاء الخيار بانتفاء الأوّل هنا ، واستدلّ هو بها فيما بعد على انتفائه بانتفاء الثاني . وجه الفرق : أنّ عدم التبيّن يتوقّف « * * » حدوث العلم بعد إحداث الحدث فلا يكون له مفهوم ، وأمّا عدم التبرّي فلا يتوقّف عليه ذلك فيكون له مفهوم . فهذان القيدان ليسا على نسق واحد حتّى يورد عليه قدّس سرّه بعدم الوجه للاستدلال بمفهوم أحدهما وردّه في الآخر ، كما صدر عن السيّد العلّامة الأستاذ قدّس سرّه وأخذه منه بعض ، فافهم . 4616 . قد تقدّم في أوّل المبحث منع ثبوته به ، وأنّ ثبوته إنّما هو لأجل أدلّة خاصّة .
هامش
( * ) في بعض النسخ زيادة : وقد ينسب . ( * * ) كذا في الطبعة الحجريّة . وفي العبارة سقط هكذا : يتوقّف عليه حدوث . . . .