تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حاشية المكاسب — صفحة 454

مساهمون:

ص٤٥٤
لا يوجب زيادة في أصل الماليّة ، فهو كعنب معيوب يرغب فيه لجودة خمره . لكنّ الإنصاف : أنّ الراغب فيه لهذا الغرض حيث يكون كثيرا لا نادرا ، بحيث لا يقدح في قيمته المتعارفة لولا هذا الغرض ، صحّ أن يجعل الثمن المبذول من الراغبين مقدارا لماليّة الخصي ، فكأنّ هذا الغرض صار غرضا مقصودا متعارفا ، وصحّة الغرض وفساده شرعا لا دخل لها في الماليّة العرفيّة ( 4612 ) ، كما لا يخفى . وبالجملة ، فالعبرة في مقدار الماليّة برغبة الناس في بذل ذلك المقدار من المال بإزائه ، سواء كان من جهة أغراض أنفسهم أم من جهة بيعه على من له غرض فيه مع كثرة ذلك المشتري وعدم ندرته بحيث يلحق بالاتّفاقيات . مسألة : يسقط الردّ والأرش معا بأمور : أحدها : العلم بالعيب قبل العقد بلا خلاف ولا إشكال ؛ لأنّ الخيار إنّما ثبت مع الجهل ( 4613 ) . وقد يستدلّ بمفهوم صحيحة زرارة المتقدّمة ( 4614 ) .
شرح
4612 . نعم ولكن لها دخل في إمضائها وترتيب الآثار عليها فالماليّة الناشئة من هذا الغرض الفاسد وجودها كعدمها ونتيجة ذلك عدم سقوط الأرش بين الخصيّ وغيره بملاحظة قيمتها مع قطع النظر عن لحاظ هذا الغرض ولو قال المناقش وهذا المقدار وإن كان يوجب زيادة في أصل الماليّة إلّا أنّ وجودها كعدمها عند الشارع لكونه من المنافع المحرّمة التي لا عبرة بها في الشرع لم يبق مورد للإيراد عليه بما ذكره بقوله : « لكنّ الإنصاف . . . » . 4613 . يعني : مورد دلالة الدليل على ثبوت الخيار هو صورة الجهل ، ولا تعرّض له بصورة العلم إثباتا ونفيا ، فيرجع إلى أصالة اللزوم . 4614 . يعني بها ما تقدّم في مسقطات هذا الخيار عن أبي جعفر عليه السّلام : « أيّما رجل اشترى شيئا وبه عيب أو عوار ولم يتبرّأ إليه ولم يتبيّن له ، فأحدث فيه بعد ما قبضه شيئا ثمّ علم بذاك العوار أو ذاك العيب ، فإنّه يمضي عليه البيع ، ويردّ عليه بقدر ما ينقص من ذاك الداء والعيب من ثمن ذلك لو لم يكن » . والمستدلّ صاحب الجواهر قدّس سرّه . وقد يتوهّم أنّه لا وجه للاستدلال بمفهومها على انتفاء الخيار عند العلم وانتفاء الجهل أصلا ولو قلنا بحجّية مفهوم الوصف والقيد ، لأنّه موقوف على أن يكون الحكم في الصحيحة في المنطوق هو الحكم بالخيار والموضوع فيه المشتري الجاهل ، حتّى يقال إنّ تقييد الموضوع بالجهل بالعيب يدلّ على انتفاء الخيار مع العلم بالعيب ، والحكم في الصحيحة هو لزوم البيع و