غيرها بأنّ التشقيص عيب مانع من الردّ ، خلافا للمحكيّ عن الشيخ في باب الشركة والإسكافي والقاضي والحلّي 33 وصاحب البشرى ، فجوّزوا الافتراق . وفي التذكرة : ليس عندي فيه بعد ؛ إذ البايع أخرج العبد إليهما مشقّصا ، فالشركة حصلت بإيجابه « * » . وقوّاه في الإيضاح لما تقدّم من التذكرة . وظاهر هذا الوجه اختصاص جواز التفريق بصورة علم البايع بتعدّد المشتري . واستجوده في التحرير وقوّاه في جامع المقاصد وصاحب المسالك 34 . وقال في المبسوط : إذا اشترى الشريكان عبدا بمال الشركة ، ثمّ أصابا به عيبا كان لهما أن يردّاه وكان لهما أن يمسكاه ، فإن أراد أحدهما الردّ والآخر الإمساك كان لهما ذلك . ثمّ قال : ولو اشترى أحد الشريكين « * * » للشركة ثمّ أصابا به عيبا كان لهما أن يردّاه أو يمسكاه ، فإن أراد أحدهما الردّ والآخر الإمساك ، نظر : فإن أطلق العقد ولم يخبر البايع أنّه قد اشترى للشركة لم يكن له الردّ ؛ لأنّ الظاهر أنّه اشتراه لنفسه « * * * » ، فإذا ادّعى أنّه اشتراه له ولشريكه ، فقد ادّعى خلاف الظاهر ، فلم يقبل قوله وكان القول قول البايع مع يمينه .
إلى أن قال : وإمّا إن أخبر البايع بذلك ، قيل فيه وجهان : أحدهما وهو الصحيح أنّ له الردّ ؛ لأنّ الملك بالعقد وقع لاثنين ، فقد علم البايع أنّه يبيعه من اثنين ، وكان لأحدهما أن ينفرد بالردّ دون الآخر ، وقيل : فيه وجه آخر ، وهو أنّه ليس له الردّ ، لأنّ القبول في العقد كان واحدا « * * * * » 35 ، انتهى . وظاهر هذه العبارة اختصاص النزاع بما إذا كان القبول في العقد واحدا عن اثنين ، أمّا إذا تحقّق القبول من الشريكين ، فلا كلام في جواز الافتراق . ثمّ الظاهر منه مع اتّحاد القبول التفصيل ( 4597 ) بين علم البايع وجهله ، لكنّ التأمّل في تمام كلامه
شرح
منفردا . . . » - إنّما هو بواسطة وجود الإجماع على جواز التبعيض هناك وعدم وجوده في المقام .
4597 . يعني : أنّ الظاهر من الشيخ قدّس سرّه بالنظر إلى بعض فقرات كلامه - في قوله : « ولو اشترى أحد الشريكين للشركة » وقوله : « وإن أخبر البايع . . . » - مجرّدا عن ملاحظة ما ذكره في ذيل الشقّ الأوّل من قوله : « لأنّ الظاهر أنّه اشتراه لنفسه . . . » ، هو التفصيل في صورة وحدة القبول عن الاثنين بين علم البايع بكونه عن اثنين فيجوز ، كما هو قضيّة اختياره للوجه
هامش
( * ) في بعض النسخ بدل « بإيجابه » ، باختياره .
( * * ) في بعض النسخ زيادة : عبدا .
( * * * ) في بعض النسخ زيادة : دون شريكه .
( * * * * ) في بعض النسخ زيادة : كما لو اشتراه لنفسه وحده .