تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حاشية المكاسب — صفحة 448

مساهمون:

ص٤٤٨
إلّا إطلاق الفتاوى والنصوص : من أنّ « من اشترى معيبا فهو بالخيار » الشامل لمن اشترى جزءا من المعيب . لكنّ الظاهر بعد التأمّل انصرافه إلى غير المقام ( 4599 ) ، ولو سلّمنا الظهور ( 4600 ) لكن لا ريب في أنّ ردّ هذا المبيع منفردا عن المبيع الآخر نقص حدث فيه ، بل ليس قائما بعينه ولو بفعل الممسك لحصّته ، وهو مانع من الردّ ( 4601 ) . ومن ذلك يعلم قوّة المنع وإن قلنا بتعدّد العقد .
شرح
ذكرناه ثانيا من عموم الموصول لأزيد من المشتري الواحد ، يكون معنى الحديث : أنّ من اشترى - سواء كان هو واحدا أو أزيد - شيئا كلّا أو بعضا وبه عيب . . . . فمن جهة عموم الموصول في الرواية لصورة تعدّد المشتري للشيء كلّه أو بعضه ، قبال اختصاصه بصورة وحدة المشتري الموجب لخروج صورة التعدّد عن تحت الدليل بالمرّة ، يدلّ على ثبوت الخيار في الفرض في الجملة قبال عدمه بالمرّة ، لكن لمّا كان اندراج المشتريين لشيء واحد بالشركة تحت العموم إنّما هو بعنوان أنّهما معا فرد واحد من أفراد العامّ في عرض فرديّة المشتري الواحد ، لا أنّهما فردان منه قد اندرجا تحته ، كان الخيار المجعول فيه ثابتا لهما بما هما معا فرد واحد منه ، فيتّحد الخيار لا بما أنّ كلّا منهما فرد مستقلّ منه كي يتعدّد الخيار . والوجه في ذاك النحو من الاندراج : أنّ المنصرف من إطلاق « من اشترى شيئا » - الذي جعل لكلّ فرد من أفراده خيار واحد بطور العموم الاستغراقي - هو من استقلّ بشراء المعيب سواء كان كلّه أو بعضه ، قبال من اشترى به كذلك في ضمن شراء الاثنين ، فيكون الاثنان معا في الفرض فردا واحدا من ذاك المطلق ، فيكون لهما الخيار الواحد ، إذ ليس لفرد واحد من أفراده إلّا خيار واحد ، لا لكلّ واحد منهما خيار واحد ، لعدم استقلاله في الشراء فلا يكون له خيار أصلا ، وإذ لا دليل على ثبوت الخيار لأحدهما منفردا عن الآخر فلا يجوز الانفراد ، لعدم المقتضي له . 4599 . يعني : نعم إطلاق « من اشترى معيبا » وإن كان يشمل من اشترى جزءا من المعيب أيضا ، إلّا أنّه على قسمين : أحدهما : أن يشتري شخص جزءا من المعيب مستقلّا ، والثاني : أن يشتري شخص جزءا منه في ضمن شراء الاثنين تمام المعيب ، وإطلاقه بالقياس إلى شراء شخص للبعض منصرف إلى الأوّل منهما الذي هو غير المقام ، لأنّ مقامنا هو الثاني . 4600 . يعني : الظهور في الإطلاق وعدم الانصراف . 4601 . فيه : أنّ ما يمنع عن الردّ هو النقص المغيّر الحادث في المبيع قبل الردّ ، والنقص