تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حاشية المكاسب — صفحة 444

مساهمون:

ص٤٤٤
الشيء المعيوب ، غاية الأمر أنّه يجوز ردّ الجزء الصحيح معه إمّا لئلّا يتبعّض الصفقة عليه ، وإمّا لقيام الإجماع على جواز ردّه ، وإمّا لصدق المعيوب على المجموع كما تقدّم أو أنّ محلّ الخيار هو مجموع ما وقع عليه العقد ؛ لكونه معيوبا ولو من حيث بعضه ؟ وبعبارة أخرى : الخيار المسبّب عن وجود الشيء المعيوب في الصفقة نظير الخيار المسبّب عن وجود الحيوان في الصفقة في اختصاصه بالجزء المعنون بما هو سبب الخيار « * » أم لا ؟ بل غاية الأمر ظهور النصوص الواردة في الردّ في ردّ المبيع « * * » الظاهر في تمام ما وقع عليه العقد ، لكن موردها المبيع الواحد العرفي المتّصف بالعيب ، نظير أخبار خيار الحيوان ، وهذا المقدار لا يدلّ على حكم ما لو انضمّ المعيب إلى غيره ، بل قد يدلّ كأخبار خيار الحيوان على اختصاص الخيار بخصوص ما هو متّصف بالعيب عرفا باعتبار نفسه أو جزئه الحقيقي كبعض الثوب ، لا جزئه الاعتباري كأحد الشيئين الذي هو محلّ الكلام . ومنه يظهر عدم جواز التشبّث ( 4593 ) في المقام بقوله في مرسلة جميل : « إذا كان الشيء قائما بعينه » لأنّ المراد ب « الشيء » هو المعيب ، ولا شكّ في قيامه هنا بعينه . وبالجملة ، فالعمدة في المسألة - مضافا إلى ظهور الإجماع - ما تقدّم : من أنّ مرجع ( 4594 ) جواز الردّ منفردا إلى إثبات سلطنة للمشتري على الجزء الصحيح من
شرح
اختصاص الخيار في المفروض بخصوص الجزء المعيوب من الصفقة بالتقريب الذي عرفته . 4593 . يعني : وممّا ذكره بقوله : « بل يدلّ . . . » يظهر . . . . وتقريب التشبّث به في المقام أن يقال : إنّ متعلّق الخيار هو تمام ما وقع عليه العقد ، وشرط جواز الردّ قيامه بعينه ، وهو لأجل التبعّض لا يقوم بعينه . وجه الظهور : أنّ مورد الخيار خصوص المعيب ، وهو قائم بعينه . 4594 . لم يتقدّم لهذا ذكر في السابق . ولعلّ في النسخة تقديما وتأخيرا ، وكان العبارة في الأصل هكذا : فالعمدة في المسألة - مضافا إلى ما تقدّم من ظهور الإجماع - أنّ مرجع . . . . وكيف كان ، غرضه أنّ العمدة في عدم جواز الردّ منفردا بعد دلالة الأخبار على الجواز مع صدق القيام بعينه أمران : أحدهما : ظهور الإجماع على العدم ، كما أشار إليه سابقا بقوله : « بل الظاهر المصرّح به في كلمات بعض الإجماع عليه » . والآخر : أنّ مرجع جواز الردّ منفردا
هامش
( * ) في بعض النسخ : للخيار . ( * * ) في بعض النسخ : البيع .