تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حاشية المكاسب — صفحة 449

مساهمون:

ص٤٤٩
وما ذكروه - تبعا للتذكرة - : من أنّ التشقيص حصل بإيجاب البايع ، فيه : أنّه أخرجه غير مبعّض ( 4602 ) وإنّما تبعّض بالإخراج ، والمقصود حصوله في يد البايع كما كان قبل الخروج ، وخلاف ذلك ضرر عليه ، وعلم البايع بذلك ليس فيه إقدام على الضرر إلّا على تقدير كون حكم المسألة جواز التبعيض ، وهو محلّ الكلام . والحاصل : أنّ الفرق بين هذه المسألة والمسألة الأولى غير وجيه . وأمّا الثالث : وهو تعدّد البايع ، فالظاهر عدم الخلاف في جواز التفريق ؛ إذ لا ضرر على البايع ( 4603 ) بالتفريق . ولو اشترى اثنان من اثنين عبدا واحدا فقد اشترى كلّ من كلّ ربعا ، فإن أراد أحدهما ردّ ربع إلى أحد البايعين دخل في المسألة الثانية ؛ ولذا لا يجوز لأنّ المعيار تبعّض الصفقة على البايع الواحد . مسألة : يسقط الأرش دون الردّ في موضعين : أحدهما : إذا اشترى ربويّا بجنسه فظهر عيب في أحدهما ، فلا أرش حذرا من الربا ( 4604 ) . ويحتمل جواز أخذ الأرش ( 4605 ) ، نفى عنه البأس في التذكرة بعد أن حكاه وجها ثالثا لبعض الشافعيّة ( 4606 ) ،
شرح
هنا حادث بالردّ والفسخ ، ومن ذلك يعلم قوّة الجواز لو قلنا بتعدّد العقد . 4602 . في العبارة شيء ، يعني : أنّه نعم وإن حصل التبعّض بالإيجاب إلّا أنّ المعتبر في جواز الردّ حصوله في يد البايع كما كان قبل الخروج من يده ، لأنّ خلافه ضرر عليه . وعلم البايع بخروجه عن ملكه مبعّضا ليس إقداما على الضرر ، إلّا إذا كان حكم المسألة عنده جواز التبعيض في الردّ ، والكلام إنّما هو فيه فعلا . 4603 . لعدم تبعّض الصفقة عليه . 4604 . يعني : ليس للمشتري على البايع أرش ولو من غير جنس العوضين . 4605 . يعني : في الجملة ولو من غير جنس العوضين . 4606 . يعجبني نقل عبارة التذكرة بطولها مع شرح ما يحتاج إليه ، جاعلا للشرح بين القوسين . قال رحمه اللّه : « مسألة : لو كان المبيع من أحد النقدين ، كآنية من ذهب اشتراها بمثل وزنها وجنسها ، ثمّ اطّلع على عيب قديم كان له الردّ دون الأرش ، لاشتماله على الربا ، فإنّه لو أخذ الأرش لنقص الثمن عن وزن الآنية فيصير الثمن المساوي لوزنها يقابل بما دونها ، وذلك عين الربا . فإن حدث عند المشتري عيب آخر لم يكن له الإمساك وأخذ الأرش لأجل العيب
حاشية المكاسب — صفحة 449 | الميرزا فتاح الشهيدي التبريزي