حيث إمساكه ثمّ سلب سلطنته عنه بخيار البايع ، ومنع سلطنته على الردّ أوّلا أولى ، ولا أقلّ من التساوي ، فيرجع إلى أصالة اللزوم ( 4595 ) . والفرق بينه وبين خيار الحيوان الإجماع ( 4596 ) كما أنّ للشفيع أن يأخذ بالشفعة في بعض الصفقة . وبالجملة ، فالأصل كاف في المسألة .
ثمّ إنّ مقتضى ما ذكروه من إلحاق تبعّض الصفقة بالعيب الحادث : أنّه لو رضي البايع بتبعّض الصفقة جاز الردّ ، كما في التذكرة معلّلا بأنّ الحقّ لا يعدوهما . وهذا ممّا يدلّ على أنّ محلّ الخيار هو الجزء المعيب ، إلّا أنّه منع من ردّه نقصه بالانفراد عن باقي المبيع ، إذ لو كان محلّه المجموع لم يجز ردّ المعيب وحده إلّا بالتفاسخ المجوّز لردّ « * » الصحيح منفردا أيضا .
وأمّا الثاني وهو تعدّد المشتري : بأن اشتريا شيئا واحدا فظهر فيه عيب ، فإنّ الأقوى فيه عدم جواز انفراد أحدهما على المشهور كما عن جماعة . واستدلّ عليه في التذكرة
و
شرح
إلى إثبات . . . إلى آخر ما ذكره في المتن .
ويمكن الخدشة في كليهما . أمّا الأوّل فلقوّة احتمال أن يكون مدرك الجلّ لولا الكلّ هو المرسلة ، بتوهّم عدم القيام بعينه مع الردّ بالانفراد ، فتدبّر . وأمّا الثاني فلأنّه مبنيّ على جعل خيار التبعّض للبايع ، وقد مرّ منه قدّس سرّه منعه . ولو سلّم فمجرّد أولويّة المنع لا يوجب رفع اليد عمّا تقتضيه الأدلّة فضلا عن التساوي . فالتحقيق جواز الردّ منفردا ، لوجود المقتضي وهو شمول الأدلّة له ، وعدم المانع لما عرفت . فإذا ردّه فهل للبايع خيار من جهة تبعّض الصفقة عليه أم لا ؟
الأقوى لا ، لعدم الدليل عليه قبال أصالة اللزوم إلّا حديث نفي الضرر ، وهو أجنبيّ عن إثبات الخيار ، كما مرّت الإشارة إليه غير مرّة .
4595 . الظاهر أنّه متفرّع على صورة التساوي .
4596 . يعني : أنّ الفرق بينهما بجواز التبعيض في مقام الردّ في خيار الحيوان دون خيار العيب - مع اشتراكهما في وجود المقتضي له ، وهو الخيار المختصّ بالبعض المردود من الحيوان والمعيب ، لما ذكره من دلالة الأخبار بمعونة الإطلاق وترك الاستفصال على اختصاص الخيار بالجزء المعنون بسبب الخيار ، ووجود المانع ، وهو ما ذكره بقوله : « من أنّ مرجع جواز الردّ
هامش
( * ) في بعض النسخ بدل « المجوّز لردّ » ، ومعه يجوّز ردّ .