الصبغ والخياطة لا مجرّد تغيّر الهيئة ؛ ولذا لو تغيّر بما يوجب الزيادة ( 4589 ) - كالسمن - لم يمنع عن الردّ قطعا .
وقد يستدلّ 32 - بعد ردّ الاستدلال بتبعّض الصفقة بما ذكرناه مع دفعه - بظهور الأدلّة ( 4590 ) في تعلّق حقّ الخيار بمجموع المبيع لا كلّ جزء منه ؛ لا أقلّ من الشكّ ؛ لعدم إطلاق موثوق به « * » ، والأصل اللزوم . وفيه - مضافا إلى أنّ اللازم من ذلك عدم جواز ( 4591 ) ردّ المعيب منفردا وإن رضي البايع ؛ لأنّ المنع حينئذ لعدم المقتضي للخيار في الجزء لا لوجود المانع عنه وهو لزوم الضرر على البايع حتّى ينتفي برضا البايع - : أنّه لا يشكّ أحد ( 4592 )
شرح
4589 . عدم منعه عن الردّ ليس فيه دلالة على عدم اعتبار التغيّر من حيث الهيئة ، لأنّه من جهة خروجه عن المرسلة بقرينة ورودها في مقام مراعاة البايع ، لا من جهة أنّ المدار على صرف النقص المالي المفقود في صورة حصول الزيادة . وبالجملة ، المدار في عدم جواز الردّ على تغيّر الهيئة وزوال الوصف مطلقا ، غاية الأمر خرج صورة التغيّر بالزيادة بقرينة المقام .
4590 . بما « ذكرناه » متعلّق بالردّ . والمراد بالموصول مسألة جبر ضرر التبعّض بالخيار .
« ومع جوابه » من متعلّقات « ما ذكرناه » لا الردّ . والمراد من الجواب إيجاب جعل الخيار ضررا على المشتري . والمستدلّ صاحب الجواهر قدّس سرّه ، قال في ذيل قول المحقّق : « لم يجز ردّ المعيب منفردا » ما هذا لفظه : « لا لأنّ ردّه خاصّة موجب للتبعّض الذي يتضرّر به البايع ، إذ يمكن جبره بتسلّط البايع على الخيار حينئذ ، بل لظهور الأدلّة في تعلّق حقّ الخيار بالمجموع لا كلّ جزء منه ، لا أقلّ من الشكّ ، ضرورة عدم وثوق بإطلاقها على وجه تشمل الفرض ، والأصل اللزوم » . انتهى موضع الحاجة من كلامه زيد في علوّ مقامه .
4591 . نعم ، ولكن لا محذور فيه حتّى يكون إيرادا عليه ، إلّا أن يكون جوازه مجمعا عليه أو كان مختار صاحب الجواهر رحمه اللّه ، فتأمّل .
4592 . هذا مبتدأ مؤخّر خبره قوله فيما مرّ : « وفيه مضافا . . . » . ولمّا اختلفت أنظار غير واحد من المحشّين العظام في شرح هذا المقام ، وأتعبوا أنفسهم في فهم المرام من هذا الكلام
هامش
( * ) في بعض النسخ زيادة : يشمل الفرض .