تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حاشية المكاسب — صفحة 438

مساهمون:

ص٤٣٨
المشتري لما يحدث ، وقد انتفى الأمران ( 4576 ) . ولو رضي البايع بردّه مجبورا بالأرش أو غير مجبور جاز الردّ ( 4577 ) ، كما في الدروس وغيره ؛ لأنّ عدم الجواز من حقّ البايع ، وإلّا فمقتضى قاعدة خيار الفسخ ( 4578 ) عدم سقوطه بحدوث العيب ، غاية الأمر ثبوت قيمة العيب ، وإنّما منع من الردّ هنا للنصّ والإجماع أو للضرر . وممّا ذكرنا يعلم ( 4579 ) أنّ المراد بالأرش الذي يغرمه المشتري عند الردّ قيمة العيب ، لا الأرش الذي يغرمه البايع ( 4580 ) للمشتري عند عدم الردّ ؛ لأنّ العيب القديم
شرح
4576 . بسبب زوال العيب الحادث الموجب لهما . 4577 . يعني : جاز الردّ بالخيار الناشي من العيب القديم لا بالإقالة ، بمعنى أنّ مانعيّة العيب الجديد عن الردّ بخيار العيب القديم إنّما هي فيما إذا لم يرض البايع بالردّ وإلّا فلا مانعيّة له ، لأنّ اشتراط قيام المبيع بعينه في جواز الردّ إنّما هو لمراعاة حقّ البايع وملاحظة جانبه ، فإذا رضي فلا يشترط فيه ذلك ، فتأمّل . 4578 . يعني : وإن لم يرض بردّه فمقتضى قاعدة استصحاب خيار الفسخ الثابت قبل حدوث العيب الجديد عدم سقوطه بحدوثه ، غاية الأمر ثبوت قيمة العيب الجديد على المشتري للبايع إذا ردّه ، وإنّما منع من الردّ هنا لأجل وجود دليل اجتهادي حاكم على الاستصحاب المذكور ، وهو المرسلة والإجماع وقاعدة الضرر . 4579 . يعني بالموصول ما ذكره بقوله : « غاية الأمر ثبوت قيمة العيب » . 4580 . لأنّه تفاوت ما بين الصحّة والعيب ولكن مع نسبته إلى الثمن المسمّى ، وأمّا الأرش الذي يغرمه المشتري للبايع عند الردّ هو ما ذكر من التفاوت بدون النسبة إلى الثمن المسمّى . والظاهر عدم التفاوت بينهما ، لأنّ ما ذكره في وجه الفرق من أنّ ضمان المشتري للعيب الحادث من باب ضمان اليد ممنوع ، لأنّ يد الإنسان على ماله ليست سببا للضمان ، فهو في كليهما من باب ضمان المعاوضة على المعروف من عدم كون الضمان في التلف قبل القبض من جهة اليد . وأمّا بناء على كونه من جهة اليد ، وأنّ دليل التلف قبل القبض مفادّه تعيين البدل في عوض التالف وتنزيله منزلة البدل الواقعي ، فما ذكره المصنّف قدّس سرّه من الفرق في محلّه ، لعدم دليل على هذا التنزيل في العيب الحادث عند المشتري ، إلّا أن يوجّه ويقال : إنّ مراده من ضمان اليد ليس بمعناه الاصطلاحي ، بل المراد منه الضمان بسبب استقرار كونه مالكا بسبب