تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حاشية المكاسب — صفحة 440

مساهمون:

ص٤٤٠
وكذا لو باع شيئا بثمن ، فظهر بعض الثمن معيبا . والثاني : كما إذا باع اثنان من واحد شيئا واحدا فظهر معيبا ، وأراد المشتري أن يردّ على أحدهما نصيبه دون الآخر . والثالث : كما إذا اشترى اثنان من واحد شيئا فظهر معيبا ، فاختار أحدهما الردّ دون الآخر ، والحق بذلك الوارثان لمشتر واحد للمعيب . وأمّا التعدّد في الثمن : بأن يشتري شيئا واحدا بعضه بثمن وبعضه الآخر بثمن آخر ، فلا إشكال في كون هذا عقدين ، ولا إشكال في جواز التفريق بينهما . أمّا الأوّل : فالمعروف أنّه لا يجوز التبعيض فيه من حيث الردّ ، بل الظاهر المصرّح به في كلمات بعض الإجماع عليه ؛ لأنّ المردود إن كان جزءا مشاعا من المبيع الواحد فهو ناقص من حيث حدوث الشركة ، وإن كان معيّنا فهو ناقص من حيث حدوث التفريق فيه ، وكلّ منهما نقص يوجب الخيار ( 4585 ) لو حدث في المبيع الصحيح ، فهو أولى بالمنع عن الردّ من نسيان الدابّة الطحن ( 4586 ) . وهذا الضرر وإن أمكن جبره بخيار البايع نظير ما إذا كان بعض الصفقة حيوانا فردّه المشتري بخيار الثلاثة إلّا أنّه يوجب الضرر على المشتري ؛ إذ قد يتعلّق غرضه بإمساك الجزء الصحيح ( 4587 ) . ويدلّ عليه النصّ المانع عن الردّ بخياطة الثوب والصبغ ، فإنّ المانع فيهما ليس إلّا حصول الشركة ( 4588 ) في الثوب بنسبة
شرح
كونه معيبا تارة يكون مشاعا وأخرى معيّنا . وفي تصوير الأوّل خفاء كما قيل . وما يمثّل له بتعلّق الدعوى ببعض مشاع منه فيكون هو معيبا فقط من هذه الجهة ، قد نوقش بأن تعلّق الدعوى به موجب لسراية العيب ونقصان القيمة إلى الكلّ ، فتدبّر . 4585 . بعد تسليم كونهما نقصا فإنّما هو يحدث بالردّ ، والمانع عن الردّ هو النقص الحادث قبل الردّ ، فتأمّل . 4586 . الذي لا يوجب الخيار لو حدث في المبيع الصحيح . 4587 . في كون تخلّف الغرض ضررا منع واضح ، فيكون حديث نفي الضرر في ضرر التبعّض على البايع المقتضي لجعل الخيار له سليما عن المعارض . 4588 . قد مرّ منع ذلك ، وأنّ المانع منهما تغيّر الهيئة وزوال الوصف من دون نظر إلى مسألة الشركة .