مع أرشه ، وكونه مجرّد نقص لا يوجب أرشا كنسيان الكتابة والطحن . أمّا الفرق في أفراد النقص غير الموجب للأرش بين مغيّر العين حسّا وغيره فلا مجال لاحتماله . ثمّ إنّ ظاهر المفيد في المقنعة المخالفة في أصل المسألة ، وأنّ حدوث العيب لا يمنع عن الردّ ، لكنّه شاذّ على الظاهر .
ثمّ مقتضى الأصل ( 4573 ) عدم الفرق في سقوط الخيار بين بقاء العيب الحادث وزواله ، فلا يثبت بعد زواله ؛ لعدم الدليل على الثبوت بعد السقوط . قال في التذكرة : عندنا أنّ العيب المتجدّد مانع عن الردّ بالعيب السابق ، سواء زال أم لا « * » ، لكن في التحرير : لو زال العيب الحادث عند المشتري ولم يكن بسببه ( 4574 ) كان له الردّ ولا أرش عليه ( 4575 ) ، انتهى . ولعلّ وجهه : أنّ الممنوع هو ردّه معيوبا لأجل تضرّر البايع وضمان
شرح
4573 . لا مجال للرجوع إلى أصالة بقاء السقوط بعد زوال العيب الحادث ، لأنّ المراد من قيام المبيع بعينه عند الردّ بقائه على ما كان عليه من التعيّن وعدم تبدّله إلى تعيّن آخر .
فنفس المرسلة تدلّ على انتفاء الخيار بعد زوال العيب الحادث ؛ لانتفاء شرطه وهو البقاء ، وإن كان المراد منه صرف وجود التعيّن السابق فيه ولو لم يصدق عليه مفهوم البقاء ، ولعلّه الظاهر ، فافهم ، فنفس المرسلة تدلّ على ثبوت الخيار بعد السقوط وعلى كلّ تقدير لا معنى للرجوع إلى الأصل ، لوجود الدليل الاجتهادي الحاكم عليه . ولو فرض الشكّ في المراد منه فالمرجع أصالة بقاء السقوط لو كان حدوث العيب وزواله بعد ظهور العيب القديم ، أو كان قبله وقلنا بأنّ العيب الواقعي سبب للخيار ، أو قلنا بأنّ المرجع في أمثال المقام استصحاب حكم المخصّص لا العموم . وأمّا إذا كان بعد ظهوره وقلنا بأنّ الظهور شرط لحدوث الخيار كما اخترناه ، أو قلنا بأنّ المرجع في مورد الشكّ في العامّ هو العموم في الآية ، بناء على دلالتها على لزوم العقد لا الاستصحاب ، فأصالة اللزوم محكّمة .
4574 . التقييد بذلك مبنيّ على مسقطيّة التصرّف .
4575 . يعني : لا أرش للمشتري على البايع لأجل العيب الحادث ، لأنّ كونه له عليه على تقدير الردّ معلّق على وجوده عند الردّ ، والمفروض زواله عنده .
هامش
( * ) في بعض النسخ زيادة : وللمشتري الأرش على التقديرين .