تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حاشية المكاسب — صفحة 436

مساهمون:

ص٤٣٦
فاستصحاب الخيار عند الشكّ في المسقط لا بأس به ، إلّا أنّ الإنصاف أنّ المستفاد من التمثيل في الرواية بالصبغ والخياطة هو إناطة الحكم بمطلق النقص . توضيح ذلك : أنّ المراد ب « قيام العين » هو ما يقابل الأعمّ من تلفها وتغيّرها ، على ما عرفت من دلالة ذكر الأمثلة على ذلك . لكنّ المراد من التغيّر هو الموجب للنقص لا الزيادة ( 4569 ) ؛ لأنّ مثل السمن لا يمنع الردّ قطعا ، والمراد بالنقص هو الأعمّ من العيب الموجب للأرش ، فإنّ النقص الحاصل بالصبغ والخياطة إنّما هو لتعلّق حقّ المشتري ( 4570 ) بالثوب من جهة الصبغ والخياطة ، وهذا ليس عيبا اصطلاحيّا . ودعوى اختصاصه بالتغيّر الخارجي - الذي هو مورد الأمثلة - فلا يعمّ مثل نسيان الدابّة للطحن . يدفعها : أنّ المقصود مجرّد النقص ( 4571 ) ، مع أنّه إذا ثبت الحكم في النقص الحادث وإن لم يكن عيبا اصطلاحيّا ، ثبت في المغيّر وغيره ؛ ( 4572 ) للقطع بعدم الفرق ، فإنّ المحتمل هو ثبوت الفرق في النقص الحادث بين كونه عيبا اصطلاحيّا لا يجوز ردّ العين إلّا
شرح
4569 . قد عرفت أنّ الوجه فيه هو قرينة المقام . 4570 . بل لزوال هيئة الثوب وتعيّنه من دون ملاحظة ما حدث فيه بذلك من تعلّق حقّ المشتري . 4571 . لما تقدّم أنّه من باب التصريح ببعض أفراد مفهوم الشرطيّة الأولى ، وأنّ المدار عليها وجودا وعدما . وتقدّم أيضا أنّ المقصود من قوله : « بعينه » يعمّ بإطلاقه جميع أفراد التعيّنات والأوصاف ولو لم يكن زوالها موجبا للتغيّر الخارجي ، كنسيان الدابّة للطحن . 4572 . يعني : مع أنّه إذا ثبت حكم جواز الردّ في النقص الحادث الغير « * » المغيّر للمبيع وإن لم يكن عيبا اصطلاحيّا - كما في موارد الأمثلة في المرسلة ، حيث إنّ النقص فيها مغيّر للمبيع وليس بعيب اصطلاحي ، فإنّه عبارة عن فقدان الصحّة - ثبت في النقص الحادث الغير المغيّر أيضا وإن لم يكن عيبا اصطلاحيّا ، كما في نسيان الدابّة للطحن ، للقطع بعدم الفرق بين قسمي النقص الغير العيب الاصطلاحي من المغيّر وغير المغيّر .
هامش
( * ) كذا في الطبعة الحجريّة . والظاهر أنّها زيادة من الناسخ خطأ ، بقرينة قوله في السطر التالي : حيث إنّ النقص فيها مغيّر للمبيع ، وقوله بعد سطرين : الغير المغيّر أيضا .