من أحد الطرفين إلى أصالة ثبوت الخيار ( 4566 ) وعدم ما يدلّ على سقوطه ، غاية الأمر أنّه لو كان الحادث عيبا كان عليه الأرش للبايع إذا ردّه ، كما إذا تقايلا أو فسخ أحدهما بخياره بعد تعيّب العين ، أمّا مثل نسيان الصنعة وشبهه فلا يوجب أرشا بل يردّه ؛ لأنّ النقص حدث في ملكه ( 4567 ) وإنّما يضمن وصف الصحّة لكونه كالجزء التالف ، فيرجع « * » بعد الفسخ ببدله . نعم ، لو علّل الردّ بالعيب القديم بكون الصبر على المعيب ضررا ، أمكن أن يقال : إنّ تدارك ضرر المشتري بجواز الردّ مع تضرّر البايع بالصبر على العيب الحادث ممّا لا يقتضيه قاعدة نفي الضرر . لكنّ العمدة في دليل الردّ هو النصّ والإجماع ( 4568 ) ،
شرح
لا يبقى مجال لهذا التوهّم ، ولا حاجة إلى التمسّك بذيل التمثيل المذكور . إلّا أن يقال في وجه عدم الشمول لمثل نسيان الدابّة . . . : إنّ الظاهر منها بقرينة التمثيل بعدم قيام العين بعينه بقطع الثوب وصبغه وخياطته هو كون التغيّر والنقص محسوسا ، فلا يشمل مثل النسيان ، فتدبّر .
4566 . لكن بناء على ثبوت الخيار بنفس العيب ولو لم يظهر ، وكذلك بناء على ثبوته بظهور العيب ، ولكن مع فرض حدوثه بعد الظهور . وأمّا بناء على ثبوته بالظهور وكان حدوث العيب قبله فالمرجع أصالة اللزوم وعدم حدوث الخيار ، للشكّ في كون حدوث العيب مانعا عن حدوث الخيار ، بل الظاهر من أدلّة الباب هو ذلك . وظهور العيب شرط الخيار عند العلّامة ، ومورد كلامه هنا صورة حدوث العيب بقرينة استدلاله بالمرسلة ، فإنّها مختصّة بتلك الصورة ، وعلى هذا لا قصور في استدلال العلّامة ، فافهم .
4567 . أي : ملك المشتري ، ويده عليه يد مالكيّة لا عادية حتّى تضمن الأوصاف الناقصة أيضا . والحكم بضمان العيب الحادث الاصطلاحي دون الوصف الناقص الذي ليس بعيب اصطلاحيّ إنّما هو بمقتضى فسخ المعاوضة ، حيث إنّ المشتري لمّا كان بالفسخ يأخذ تمام الثمن لابدّ أن يردّ تمام المثمن ، وهو لا يكون إلّا بردّ بدل ما تلف منه من وصف الصحّة التالف بالعيب الحادث .
4568 . يعني : لا قاعدة نفي الضرر حتّى لا يجري استصحاب الخيار مع الشكّ في المسقط .
هامش
( * ) في بعض النسخ زيادة : « البايع » .