قول البايع في قدر الثمن مع قيام العين - إلّا أنّ الظاهر منه بقرينة التمثيل لمقابله بمثل قطع الثوب وخياطته وصبغه ما يقابل تغيّر الأوصاف والنقص الحاصل ولو لم يوجب أرشا كصبغ الثوب وخياطته . نعم ، قد يتوهّم شموله لما يقابل الزيادة ، كالسمن وتعلّم الصنعة .
لكنّه يندفع : بأنّ الظاهر ( 4563 ) من قيام العين بقائه بمعنى أن لا ينقص ماليّته ، لا بمعنى أن لا يزيد ولا ينقص ، كما لا يخفى على المتأمّل .
واستدلّ العلّامة في التذكرة على أصل الحكم - قبل المرسلة - بأنّ العيب الحادث يقتضي إتلاف جزء ( 4564 ) من المبيع ، فيكون مضمونا على المشتري ، فيسقط ردّه ؛ للنقص الحاصل في يده ؛ فإنّه ليس تحمّل البايع له بالعيب السابق أولى من تحمّل المشتري به للعيب الحادث 30 . والمرسلة « * » لا تشمل جميع أفراد النقص ( 4565 ) مثل نسيان الدابّة للطحن وشبهه . والوجه المذكور في التذكرة « * * » قاصر عن إفادة المدّعى ؛ لأنّ المرجع بعد عدم الأولويّة
شرح
هذا ما يرجع إلى حكم العيب الحادث في المبيع بعد القبض وانقضاء زمن الخيار قبل الردّ . وأمّا الحادث بنفس الردّ كما في الشركة وتبعّض الصفقة ، فسيأتي تحقيق الحقّ فيه من حيث المنع عن الردّ وعدمه في ذيل التنبيه الذي عقده المصنّف لبيان حكم منع تبعّض الصفقة عن الردّ وعدمه ، فانتظر .
4563 . قد مرّ ما يصلح أن يكون منشأ لهذا الظهور من كون الإطلاق واردا مقام مراعاة البايع ، فيكون قرينة على التقييد بصورة القيام بعينه ، بمعنى عدم النقص خاصّة ، إذ لا مراعاة له مع الزيادة .
4564 . يعني : إتلاف حدوث العيب لا إتلاف المشتري ، لأنّ موضوع البحث ما كان حدوث العيب من غير جهة تصرّف المشتري ، إذ قد تقدّم الكلام فيه في مسألة مستقلّة . ولو عبّر بالتلف بدل الإتلاف لكان أولى .
4565 . منشأ توهّم عدم شمولها لمثل نسيان الدابّة للطحن توهّم أنّ الموضوع هو قيام عين المبيع ، وهو الذي أوجب الحاجة إلى التمسّك بذيل التمثيل لمقابله بالصبغ والقطع والخياطة ، وقد مرّ أنّه توهّم فاسد ، وأنّ الموضوع هو قيام تعيّن المبيع وخصوصيّته ، ومع هذا
هامش
( * ) في بعض النسخ : هذا ولكنّ المرسلة .
( * * ) في بعض النسخ بدل « في التذكرة » ، بعدها .