وأمّا الثالث أعني العيب الحادث في يد المشتري بعد القبض والخيار ، فالمشهور أنّه مانع عن الردّ بالعيب السابق ، بل عن شرح الإرشاد لفخر الإسلام وفي ظاهر الغنية الإجماع عليه . والمراد بالعيب هنا مجرّد النقص ( 4561 ) لا خصوص ما يوجب الأرش ، فيعمّ عيب الشركة وتبعّض الصفقة إذا اشترى اثنان شيئا فأراد أحدهما ردّه بالعيب ، أو اشترى واحد صفقة « * » وظهر العيب في بعضه فأراد ردّ المعيب خاصّة ؛ ونحوه نسيان العبد الكتابة كما صرّح به في القواعد وغيره ، ونسيان الدابّة للطحن كما صرّح به في جامع المقاصد .
ويمكن الاستدلال على الحكم في المسألة بمرسلة جميل المتقدّمة ؛ فإنّ « قيام العين » وإن لم يناف ( 4562 ) بظاهره مجرّد نقص الأوصاف ، كما اعترف به بعضهم في مسألة تقديم
شرح
بالنسبة إلى ما نسبه إلى ابن نما من القول بوحدة خيار العيب من جهة العيب الحادث لا من جهة العيب القديم ، فإنّ قوله بجواز الردّ بالعيب الحادث لا يأبى عن قوله بجوازه بالعيب القديم أيضا .
هذا ، ولا فرق في عدم إباء قوله عن التعدّد بين كون مورد حكايتهما هو المقام أو صورة حدوث العيب في مبيع صحيح في الثلاثة وكان حيوانا أو الأعمّ منهما . فعلى هذا يكون الخيار على قول ابن نما ثلاثة فيما إذا كان المبيع حيوانا معيبا وحدث فيه عيب في الثلاثة : خيار الحيوان ، وخيار آخر من جهة العيب القديم ، وخيار ثالث من جهة العيب الحادث في الثلاثة .
وخياران على قول المحقّق ، وهما ما عدا الأخير .
4561 . كون المراد منه في العنوان مجرّد النقص ولو لم يوجب الأرش لا يصحّح تفريع عمومه لعيب الشركة والتبعّض عليه ، لأنّ قضيّة العنوان أن يكون العيب موجودا قبل الردّ ، وهما يحصلان بالردّ . فينبغي عليه إمّا أن يترك هذا إلى قوله : ونحوه ، ويقول : فيعمّ عيب نسيان العبد الكتابة ويستدلّ عليه ، ثمّ يعنون عنوانا آخر في سقوطه بمثل الشركة والتبعّض ممّا يترتّب على الفسخ والردّ ويستدلّ عليه ، أو يبدّل العنوان إلى قوله : أمّا الثالث - أعني : الذي لم يكن قبل العقد ولا قبل القبض ولا في زمن الخيار ، سواء حدث قبل الردّ أو حدث به - فالمشهور إلى آخر ما ذكره . والأمر سهل .
4562 . نعم ، ولكنّ الموجود في المرسلة « قيام المبيع بعينه » وهو غير قيام عين المبيع ،
هامش
( * ) في بعض النسخ زيادة : واحد .