تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حاشية المكاسب — صفحة 428

مساهمون:

ص٤٢٨
شرح
الردّ بها قيام المبيع بعينه حقيقة أو تنزيلا ، فعلى هذا يكون الردّ في مواردها بها لا بخيار العيب . فمنشأ هذا القول - يعني : قول المحقّق رحمه اللّه بعدم جواز ردّ المعيب بالعيب القديم ، الحادث فيه زمان الخيار المختصّ بالمشتري العيب الجديد ، بسبب خيار العيب المسبّب عن العيب القديم ، بعد انقضاء مدّة الخيارات الثلاثة المختصّ به - عدم ضمان البايع للعيب الحادث في مدّة الخيار المختصّ بالمشتري . ولأجل ذاك المنشأ ذكر في اللمعة أنّ حكم المحقّق بعدم جواز الردّ بعد مضيّ الخيار الذي حدث في زمنه العيب مناف لما ذكره في الشرايع من أنّ العيب الحادث في الحيوان في ثلاثة الخيار مضمون على البايع مع حكمه رحمه اللّه بعدم الأرش . ونظر الشهيد قدّس سرّه فيما حكم به المحقّق رحمه اللّه في الشرايع - بقرينة قوله : « مع حكمه بعدم الأرش » - ليس إلّا ما تخيّله السيّد الأستاذ قدّس سرّه ممّا ذكره في الشرايع في أحكام العيوب بقوله : « الخامسة : إذا حدث العيب بعد العقد وقبل القبض كان للمشتري ردّه . وفي الأرش تردّد . ولو قبض بعضه ثمّ حدث في الباقي حدث كان الحكم كذلك فيما لم يقبض . وأمّا ما يحدث في الحيوان بعد القبض وقبل انقضاء الخيار لا يمنع الردّ في الثلاثة » انتهى ، إذ ليس في هذه العبارة من الحكم بعدم الأرش عين ولا أثر . وإنّما نظره فيه إلى ما ذكره في فصل بيع الحيوان بقوله : « الثاني : في أحكام الابتياع . إذا حدث في الحيوان عيب بعد العقد وقبل القبض كان المشتري بالخيار بين ردّه وإمساكه . وفي الأرش تردّد . ولو قبضه ثمّ تلف أو حدث فيه حدث في الثلاثة كان من مال البايع ما لم يحدث فيه المشتري حدثا . ولو حدث فيه عيب من غير جهة المشتري لم يكن ذلك العيب بمانع عن الردّ بأصل الخيار . وهل يلزم البايع أرشه ؟ فيه تردّد ، والظاهر : لا . ولو حدث العيب بعد الثلاثة منع الردّ بالعيب السابق » انتهى كلامه رفع مقامه . أمّا حكمه بضمان البايع فلقوله : « كان من البايع » . وأمّا حكمه بعدم الأرش فلقوله : « والظاهر لا » . ثمّ إنّ مقصود الشهيد الأوّل من طرفي التنافي ليس حكمه بكون الحدث في الثلاثة على البايع وضمانه وحكمه بعدم الأرش ، كما فهمه الشهيد في الروضة وتبعه في الجواهر ، حيث قال الشهيد في وجه المنافاة : « فإنّه إذا كان مضمونا على البايع كالجملة لزمه الحكم بالأرش » انتهى موضع الحاجة . وقال في الجواهر : « وكأنّه - يعني : الشهيد الأوّل - يريد أنّه إذا كان مضمونا على البايع كالجملة لزمه الحكم بالأرش » انتهى فإنّه صريح في أنّ طرف المنافاة لحكمه بضمان البايع هو حكمه بعدم الأرش . والوجه في أنّ مقصوده ليس ما ذكر : أنّ كلامه صريح
حاشية المكاسب — صفحة 428 | الميرزا فتاح الشهيدي التبريزي