تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حاشية المكاسب — صفحة 425

مساهمون:

ص٤٢٥
يضمنه قبل القبض بل قبل العقد ، إلّا أنّ المحكيّ عن المحقّق في درسه - فيما لو حدث في المبيع عيب - أنّ تأثير العيب الحادث ( 4558 )
شرح
بينه وبين الخيار ، فكونه مضمونا عليه - بعد تسليم دلالة الدليل عليه - لا يقتضي ثبوت الخيار حتّى يقال : إنّه مع اقتضائه للخيار وجواز الردّ كيف يمنع عن خيار الردّ بالعيب السابق ؟ لأنّ المقتضي لشيء لا يمكن أن يكون مانعا عنه ، لأنّ المانع لابدّ أن يكون علّة لعدم المقتضى - بالفتح - لا مقتضيا له ، وإلّا يؤكّده لا أنّه يزاحمه ، فإذا لم يكن مقتضيا له بنفسه فهو قابل لأن يمنع عن الردّ بالعيب السابق وأن لا يمنع عنه ، فيرجع في أحد طرفي القابل إلى الدليل المعيّن له لو كان وإلّا فإلى الأصل العملي . ولا يخفى أنّ مرسلة جميل دليل على المنع فيما إذا أحرز عدم صدق عدم القيام بعينه مع وجود هذا العيب الحادث ، وإلّا فمقتضى أصالة عدم حدوث الخيار أيضا عدم جواز الردّ ، بناء على ما ذكرنا سابقا من أنّ المستفاد من المرسلة أنّ حدوث الخيار مشروط بقيام المبيع بعينه إلى زمان ظهور العيب لا بقائه بعد ثبوته . 4558 . لو كان المحكيّ عن الدرس هو هذا الكلام - الذي ذكره المصنّف من حيث المضمون - فلا ريب أنّ مقتضى سياقه هو وقوع الإشكال أو الخلاف في التأثير وعدمه ما دام الخيار موجودا ، وعدم الإشكال والخلاف في التأثير فيما بعد انقضاء الخيار ، فيكون معنى العبارة : أنّ الكلام أو الخلاف - ولو بينه وبين أستاذه - في تأثير العيب الحادث في زمن الخيار المضمون على البايع وعدم تأثيره في المنع عن الردّ بالخيار بالعيب المسبّب عن العيب القديم ، أي : بخيار العيب . وبعبارة أخرى : الكلام أو الخلاف في أنّ العيب الحادث في مدّة الخيار يوجب المنع عن الردّ بخيار العيب المسبّب عن وجود العيب القديم أو لا يوجبه فمع حدوثه يجوز الردّ به ، إنّما هو ما دام الخيار الذي حدث هذا العيب في زمنه كخيار الحيوان ، فإذا انقضى زمن ذاك الخيار كان من زمان الانقضاء حكمه حكم العيب المضمون على المشتري من أوّل الأمر في تأثيره في المنع عن الردّ بخيار العيب الناشي من العيب القديم بلا كلام ولا خلاف فيه . ولعلّ نظره قدّس سرّه في وجه ذلك إلى أنّ الدليل الدالّ على كونه عليه - ردّا وأرشا - قبال الأصل إنّما يدلّ عليه ما دام الخيار موجودا وأنّه - ردّا وأرشا - معلّق على الخيار حدوثا وبقاء ، فبانقضاء الخيار ينقضي كونه عليه ردّا وأرشا ، فينقضي اقتضائه لجواز الردّ لو قلنا باقتضائه له ، ولا أقلّ من الشكّ ، فيرجع إلى أصالة اللزوم من جهة هذا العيب الحادث ، وإلى